٧٢٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:"لَوِ اسْتَقْبَلْتُ ¬ (^٤) مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا". [راجع: ٢٩٤].
"قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ" في ذ: "عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ".
===
لامتناع غيره لا للتمني. قلت: "لو "بمعنى "إن" بمجرد الملازمة، ومحبة كون غير الواقع واقعًا هو نوع من التمني، فغايته أن هذا تمن على التقدير. قال السكاكي: الجملة الجزائية جملة خبرية مقيدة بالشرط؛ فعلى هذا هو تمن بالشرط، "ك" (٢٥/ ٤)، [انظر: "القسطلاني" ١٥/ ٢٢٠].
¬ (^١) من الرصد ومن الإرصاد، "ك" (٢٥/ ٤)، "ع" (١٦/ ٤٧٠).
¬ (^٢) الضمير راجع إلى الدينار أو إلى الدين، والجملة حال، "ع" (١٦/ ٤٧٠).
¬ (^٣) أي: الذي استدبرته.
¬ (^٤) قوله: (لو استقبلت) أي: لو علمت في أول الحال ما عيمت آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحج "ما سقت الهدي" معي أي: ما قارنت أو ما أفردت. "ولحللت" أي: لتمتعت. وذلك لأن صاحب الهدي لا يمكن له الإحلال حتى يبلغ الهدي محله. فإن قلت: فيه إشعار بأن التمتع أفضل؟
[ ١٤ / ١٥٩ ]
٧٢٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ ¬ (^١) قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ¬ (^٢)، عَنْ حَبِيبٍ ¬ (^٣)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (^٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَلَبَّيْنَا بِالْحَجِّ ¬ (^٥) وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ ¬ (^٦) وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَنْ نَجْعَلَهَا ¬ (^٧) عُمْرَةً وَنَحِلَّ، إِلَّا مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ. قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ¬ (^٨) - ﷺ - وَطَلْحَةَ ¬ (^٩)، وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مَعَهُ
"يَزِيدُ" في نـ: "يَزِيدُ بْنُ زُريْعٍ". "وَالصَّفَا" في نـ: "وَبالصَّفَا". "وَنَحِلَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَلْنَحِلَّ". "مَن مَعَهُ" في نـ: "مَنْ كان مَعَهُ".
===
قلت: لا، إذا كان الغرض إرادة مخالفة أهل الجاهلية حيث قالوا: العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور. ومرَّ في "الحج" (ح: ١٦٥١)، "ك" (٢٥/ ٤).
¬ (^١) أي: البصري.
¬ (^٢) البصري.
¬ (^٣) ابن أبي قريبة، واسمه زيد، وقيل غير ذلك، وهو المعروف بالمعلم البصري المزني، [انظر: "العيني" (١٦/ ٤٧١)].
¬ (^٤) ابن أبي رباح.
¬ (^٥) أي: كنا مفردين، "ع" (١٦/ ٤٧١).
¬ (^٦) أي: أمرنا بالتمتع إلا صاحب الهدي، "ك" (٢٥/ ٥).
¬ (^٧) أي: الحجة، وهو معنى فسخ الحج إلى العمرة، "قس" (١٥/ ٢٢١).
ومرَّ تحقيقه (في ك: ٢٥، باب: ٣٤).
¬ (^٨) بنصب "غير" على الاستثناء لغير أبي ذر. وجرِّها صفةً لأحدٍ لأبي ذر، "قس" (١٥/ ٢٢٢).
¬ (^٩) ابن عبيد الله أحد العشرة المبشرة، "ك" (٢٥/ ٥).
[ ١٤ / ١٦٠ ]
الْهَدْيُ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالُوا ¬ (^١): نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ ¬ (^٢)؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ¬ (^٣) مَا أَهْدَيْتُ! وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ".
قَالَ: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ بنُ مَالكٍ ¬ (^٤) وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا هَذِهِ ¬ (^٥) خَاصَّةً؟ قَالَ: "لَا، بَلْ للأَبَدِ" ¬ (^٦). قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزُلوا الْبَطْحَاءَ ¬ (^٧) قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ
"نَنْطَلِقُ" في هـ، ذ: "أَنَنْطَلِقُ". "ابنُ مَالكٍ" سقط في نـ. "للأَبَدِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لأبَدٍ". "قَدِمَتْ مَكَّةَ" في هـ، ذ: "قَدِمَتْ مَعَه مَكَّةَ".
===
¬(^١) أي: الصحابة المأمورون بالإحلال، "ك" (٢٥/ ٥).
¬ (^٢) أي: منيًّا، بسبب قرب عهدنا بالجماع، "ك" (٢٥/ ٥)، "ع" (١٦/ ٤٧٢).
¬ (^٣) مرَّ الحديث مع تحقيقه (برقم: ١٦٥١).
¬ (^٤) الكناني بالنونين.
¬ (^٥) أي: العمرة في شهور الحج، أو المقارنة، أو الفعلة من فسخ الحج إلى العمرة، أو المتعة، "ك" (٢٥/ ٥).
¬ (^٦) قوله: (بل للأبد) معناه: أنه يجوز العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة. والمقصود: إبطال ما زعمه أهل الجاهلية من أن العمرة لا يجوز في أشهر الحج، وقيل: معناه: جواز القران، وتقدير الكلام. دخلت أفعال العمرة في الحج إلى يوم القيامة، ويدل عليه تشبيك الأصابع، وقيل: جواز فسخ الحج إلى الحج، "سيد".
¬ (^٧) أي: المحصَّب، "ك" (٢٥/ ٥).
[ ١٤ / ١٦١ ]
بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ. [تحفة: ٢٤٠٥].