٧١٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْثًا ¬ (^٣) وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ ¬ (^٤) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطُعِنَ ¬ (^٥) فِي إِمَارَتِهِ، وَقَالَ: "إِنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ ¬ (^٦) فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ ¬ (^٧) فِي إِمَارَةِ
"لِطَعْنِ" كذا في ذ (^١)، وفي نـ: "بِطَعْنِ". "الأُمَرَاءِ" في نـ: "الإمام". "يَقُولُ" في ذ: "قَالَ". "وَقَالَ" في ذ: "فَقَالَ".
===
¬(^١) أي: لم يبال ولم يعتد به، "ك" (٢٤/ ٢٢٦).
¬ (^٢) قوله: (من لم يكترث …) إلخ، أصله من الكرث وهو المشقة، ولا يستعمل إلا في النفي، واستعماله في الإثبات شاذ. ومعنى هذه الترجمة أن الطاعن إذا لم يعلم حال المطعون عليه فرماه بما ليس فيه لا يعبأ بذلك الطعن ولا يعمل به، "ع" (١٦/ ٤٣٨)، "ف" (١٣/ ١٨٠).
¬ (^٣) أي: جيشًا.
¬ (^٤) أي: جعل أميرًا عليهم، "ع" (١٦/ ٤٣٨).
¬ (^٥) بصيغة المجهول.
¬ (^٦) مرَّ الحديث (برقم: ٤٤٦٩) في أواخر "المغازي".
¬ (^٧) قوله: (فقد كنتم تطعنون …) إلخ، فإن قلت: قال النحاة: الشرط سبب للجزاء مقدم عليه وههنا ليس كذلك؟ قلت: يؤول مثله بالإخبار عندهم أي: إن طعنتم فيه فأخبركم بأنكم طعنتم من قَبْلُ في أبيه، ويلازمه عند البيانيين أي: إن طعنتم فيه تأثمتم بذلك لأنه لم يكن حقًا، والغرض أنه كان خليقًا بالإمارة لما ظهر من كفايته
_________________
(١) عزا القسطلاني وغيره إلى أبي الوقت (١٥/ ١٧٠).
[ ١٤ / ٩٠ ]
أَبِيهِ ¬ (^١) مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ ¬ (^٢) اللهِ إِنْ ¬ (^٣) كَانَ خَلِيقًا ¬ (^٤) لِلإِمْرَةِ ¬ (^٥) ¬ (^٦)، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ". [راجع: ٣٧٣٠، تحفة: ٧٢١٧].
"خَلِيقًا" في نـ: "لخَلِيقًا". "لِلإِمْرَةِ" في هـ، ذ: "لِلإِمَارَةَ".
===
وتفصيه عن عهدتها فكذا هذا، فلا اعتبار لطعنكم ولا اكتراث به، "ك" (٢٤/ ٢٢٦).
¬ (^١) أي: زيد.
¬ (^٢) وهمزته للوصل.
¬ (^٣) مخففة.
¬ (^٤) أي: مستحقًّا، بدون اللام، وجوزه ابن مالك، وهذا من جملة أدلته، "ك" (٢٤/ ٢٢٦).
¬ (^٥) أي: للإمارة.
¬ (^٦) قوله: (إن كان لخليقًا للإمرة) فإن قلت: قد طُعِن على أسامة وأبيه ما ليس فيهما ولم يعزل الشارع واحدًا منهما بل بَيَّن فضلهما، ولم يعمل عمر بن الخطاب بهذا الحديث عند القول في سعد وعزله حين قذفه أهل الكوفة بما هو بريء منه. قلت: عمر ﵁ لم يعلم من مغيب أمر سعد كعلم الشارع من مغيب أمر زيد وابنه، يعني: كان سبب عزله قيام الاحتمال، أو رأى عمر أن عزل سعد أسهل من فتنة يثيرها من قام عليه من أهل الكوفة، وقد قال عمر: ما عزلت سعدًا لضعف ولا خيانة. وقيل: قطع النبي - ﷺ - بسلامة العاقبة في إمرة أسامة وأبيه فلم يلتفت لطعن من طعن، وأما عمر فسلك سبيل الاحتياط لعدم قطعه بمثل ذلك، "ع" (١٦/ ٤٣٩)، "قس" (١٥/ ١٧١)، "ف" (١٣/ ١٨٠).
[ ١٤ / ٩١ ]