٧١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي لَيلَى ¬ (^٣). ح وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ
"أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". "وَحَدَّثَنِي" ثبتت الواو في صـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا" [في "قس": ولأبي ذر والأصيلي: "وحدثنا"].
===
¬(^١) جمع عامل، وهو الذي يولِّيه الحاكم على بلد لجمع خراجها، أو زكاتها، أو الصلاة بأهلها، أو التأمير على جهاد عدوها، "ع" (١٦/ ٤٤٣).
¬ (^٢) جمع أمين، وهو الذي يولِّيه القاضي في ضبط أمور الناس، "ع" (١٦/ ٤٤٤)، "ف" (١٣/ ١٨٤).
¬ (^٣) قوله: (عن أبي ليلى) بفتح اللامين مقصورًا: ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل بن أبي حثمة، وقيل: أبو ليلى هو عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل، وقيل: لم يرو عنه إلا مالك فقط، فهو نقض على قاعدة البخاري حيث قالوا: شرطه أن يكون لروايته راويان. و"سهل بن أبي حثمة" بفتح المهملة وإسكان المثلثة، الأنصاري الحارثي. قوله: "ومحيصة" بضم الميم وفتح المهملة، وأما التحتانية فمشددة مكسورة أو مخففة ساكنة، وبإهمال الصاد: ابن مسعود بن كعب الحارثي. قوله: "من جهد" بالفتح: الفقر والاشتداد ونكادة العيش. قوله: "وطرح في فقير" الفقير بالفاء والقاف والراء: فم القناة، والحفيرة التي يغرس فيها الفسيل. وقوله: "حويصة" بالمهملتين على وزن محيصة في الوجهين. "وهو "أي: حويصة
[ ١٤ / ١٠٢ ]
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ¬ (^١): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ ¬ (^٢) وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جُهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِير ¬ (^٣) أَوْ عَينٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَاللهَ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لِمُحَيِّصَةَ: "كَبِّرْ كَبِّرْ" ¬ (^٤). يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ¬ (^٥)، وَإِمَّا أنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ". فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَيهِمْ بِهِ،
"فَأَقْبَلَ" في نـ: "وَأَقْبَلَ". "فَقَالَ لِمُحَيِّصةَ" في نـ: "فَقَالَ النبي - ﷺ - لِمُحَيِّصَةَ". "فَكَتَبَ "في صـ، هـ، ذ: "فَكَتَبُوا".
===
"أكبر"، يروى أنه لما أمر - ﷺ - بقتل اليهود وثب محيصة على يهودي يقتله فجعل حويصة يضرب محيصة: أي عدوّ الله أقتلته؟! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله، فقال له محيصة: [والله] لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. فقال: إن هذا الدين لعجب. فأسلم حويصة، "ك" (٢٤/ ٢٣١ - ٢٣٢).
¬ (^١) أي: من عظمائهم، "ك" (٢٤/ ٢٣١)، "ع" (١٦/ ٤٤٤).
¬ (^٢) ابن زيد بن كعب الحارثي، "ع" (١٦/ ٤٤٤)، "ك" (٢٤/ ٢٣١).
¬ (^٣) هو فم القناة، وفقير النخلة: حفرة تحفر إذا حولت لتغرس فيها، وقيل: بئر قريبة القعر واسع الفم، "مجمع" (٤/ ١٦٦).
¬ (^٤) أي: قدَّم الأسنَّ في الكلام، "ك" (٢٤/ ٢٣٢)، "ع" (١٦/ ٤٤٥).
¬ (^٥) أي: إما أن اليهود يعطوا دية صاحبكم، "ك" (٢٤/ ٢٣٢).
[ ١٤ / ١٠٣ ]
فَكُتِبَ ¬ (^١): مَا قَتَلْنَاهُ ¬ (^٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: "أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ ". قَالُوا: لَا.
"قَالُوا: لَا" في ذ: "فَقَالُوا: لَا".
===
¬(^١) بضم الكاف في الفرع كأصله وفي غيرهما بفتحها، "قس" (١٥/ ١٧٩).
¬ (^٢) قوله: (فكتب ما قتلناه) وفي رواية الكشميهني: "فكتبوا" وهذا أوجه. قال الكرماني: فكتب أي: كتب الحي المسمى باليهود، وفيه تكلف، وقال بعضهم: وأقرب منه أن يراد الكاتب عنهم؛ لأن الذي يباشر الكتابة إنما هو واحد، فالتقدير: فكتب كاتبهم. قلت: هذا أيضًا فيه تكلف، والأقرب فيه والأصوب: كتبوا بصيغة الجمع، والأولى أن يكون: كُتِبَ على صيغة المجهول، ولفظ "ما قتلناه" مرفوع به محلًا أي: كتب هذا اللفظ، "ع" (١٦/ ٤٤٥).
واعلم أن الدعوى كان لأخيه عبد الرحمن لا لابني عمه أو عم أبيه أو لابني أخيه على اختلاف فيه، وإنما أمر - ﷺ - أن يتكلم الأكبر ليحقق صورة القضية وكيفيتها، فإذا أراد حقيقة الدعوى يتكلم صاحبها، أو معناه وكل الأكبر بالدعوى. فإن قلت: كيف عرضت اليمين على الثلاثة وإنما هي للوارث خاصة وهو أخوه؟ قلت: كان معلومًا عندهم أن اليمين يختص به فأطلق الخطاب لهم لأنه كان لا يعمل شيئًا إلا بمشورتهما، إذ هو كان كالولد لهما. وإنما عقله - ﷺ - من عنده قطعًا للنزاع وجبرًا لخاطرهم وإلا فاستحقاقهم لم يثبت، "ك" ٢٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣).
واستشكل وجه المطابقة بين الحديث والترجمة، لأنه ليس في الحديث أنه - ﷺ - كتب إلى نائبه ولا أمينه وإنما كتب إلى الخصوم أنفسهم؟ فأجاب ابن المنير بأنه يؤخذ من مشروعية مكاتبة الخصوم جواز مكاتبة النواب في
حق غيرهم بطريق الأولى، "قس" (١٥/ ١٨٠).
[ ١٤ / ١٠٤ ]
قَالَ: "أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ ¬ (^١) "، قَالُوا: لَيْسَ بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ ¬ (^٢). قَالَ سَهْلٌ: فَرَكَضَتْنِي ¬ (^٣) ¬ (^٤) مِنْهَا نَاقَةٌ. [راجع: ٢٧٠٢].