٧٢٣١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (^١) قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبيعَةَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَرِقَ ¬ (^٢) النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاتَ ¬ (^٣) لَيْلَةٍ ثُمَّ قَالَ: "لَيْتَ رَجُلًا ¬ (^٤) صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ" ¬ (^٥) إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ قَالَ:
"وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ" في هـ، ذ: "وَأَنْطَلِقُ بِحَجِّ مُفْرَدٍ مِنْ غَيْرِ عُمْرَةٍ". "قَوْلِهِ" في نـ: "قَوْلِ النَّبِيِّ". "قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَىَ"، وفي نـ: "عن يَحْيَىَ".
===
¬(^١) الأنصاري.
¬ (^٢) أي: سَهِر.
¬ (^٣) لفظ "ذات" مقحمة.
¬ (^٤) مرَّ الحديث (برقم: ٢٨٨٥).
¬ (^٥) قوله: (يحرسني الليلة …) إلخ، ذكرت في "باب الحراسة" من "كتاب الجهاد" ما أخرجه الترمذي من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: "كان النبي - ﷺ - يحرس حتى نزلت: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ " [المائدة: ٦٧] وهو يقتضي أنه لم يحرس بعد ذلك بناء على سبق نزول الآية، لكن ورد في عدة أخبار أنه حُرس بعد ذلك كما في بدر وفي أحد وفي الخندق وفي رجوعه من خيبر وفي وادي القرى وفي عمرة القضية وفي حنين. وطريق الجمع أن الآية نزلت متراخية عن وقعة حنين، ويؤيده ما أخرجه الطبراني في
[ ١٤ / ١٦٢ ]
"مَنْ هَذَا؟ ". قِيلَ: سَعْدٌ ¬ (^١) يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَحْرُسُكَ. فَنَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ ¬ (^٢). وَقَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (^٣): قَالَ بِلَالٌ:
"قِيلَ: سَعْدٌ" في قتـ، هـ، ذ: "ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ". "وَقَالَتْ عَائِشَةُ" زاد قبله في ذ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ" - هو البخاري -.
===
"الصغير" من حديث أبي سعيد: "كان العباس فيمن يحرس النبي - ﷺ -، فلما نزلت هذه الآية ترك"، والعباس إنما لازمه بعد فتح مكة، فيحمل على أنها نزلت بعد حنين، وحديث حراسته ليلة حنين [أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم]. وتتبع بعضهم أسماء من حرس النبي - ﷺ - فجمع منهم: سعد بن معاذ، ومحمد بن مسلمة، والزبير، وأبو أيوب، وذكوان بن عبد القيس، والأدرع السلمي، وابن الأدرع واسمه محجن ويقال: سلمة، وعباد بن بشر، والعباس، وأبو ريحانة، "ف" (١٣/ ٢١٩).
فإن قلت: هو رئيس المتوكلين. قلت: التوكل ترتيب الأسباب بتفويض الأمر إلى مسبب الأسباب، يعني: يرتب السبب ولا يرى ترتب المسبب عليه منه، بل يرى ذلك منه تعالى كما قال: قَيِّدْها وتوكَّلْ، فهذا نفس التوكل، "ك" (٢٥/ ٦).
ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إن "ليت" حرف تمن يتعلق بالمستحيل غالبًا وبالممكن قليلًا. ومنه حديث الباب فإن كلًّا من الحراسة والمبيت بالمكان الذي تمناه قد وجد، "قس" (١٥/ ٢٢٣).
¬ (^١) أي: ابن أبي وقاص.
¬ (^٢) بفتح المعجمة: صوت النائم ونفخه، "ك" (٢٥/ ٦)، "ع" (١٦/ ٤٧٢).
¬ (^٣) هذا تعليق منه تقدم موصولًا في مقدم النبي - ﷺ - في "كتاب الهجرة" (برقم: ٣٩٢٦)،"ع" (١٦/ ٤٧٢).
[ ١٤ / ١٦٣ ]
أَلَا لَيتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ ¬ (^١) وَجَلِيلُ ¬ (^٢)
فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ¬ (^٣) - ﷺ -. [راجع: ٢٨٨٥].