"الْحُكَّامِ" في هـ، ذ: "الحاكم".
===
إلا أن تعترف بالزنا فيجب عليها الرجم؛ لأنها كانت محصنة؛ وذلك لأن حد الزنا لا يحتاط بالتجسس بل لو أقر الزاني به يلقن الرجوع عنه مرارًا، "ك" (٢٤/ ٢٣٣). وقال المهلب: وفيه حجة لمالك في جواز إنفاذ الحاكم رجلًا واحدًا في الأعذار، وفي أن يتخذ واحدًا يثق به يكشف له عن حال الشهود في السر، كما يجوز قبول الفرد فيما طريقه الخبر لا الشهادة، "ف" (١٣/ ١٨٥).
¬ (^١) أي: إن اعترفت، صرح به في سائر الروايات، "ع" (١٦/ ٤٤٦)، "ك" (٢٤/ ٢٣٣).
¬ (^٢) قوله: (باب ترجمة الحكام) جمع حاكم، والترجمة تفسير الكلام بلسان غير لسانه، يقال: ترجم كلامه إذا فسره بلسان آخر، ومنه الترجمان. وفي "القاموس" (ص ١٠٠٠): الترجمان كعُنفُوان وزَعفَران ورَيهُقَان: المفسر للسان، وقد ترجمه، وعنه، والفعل يدل على أصالة التاء، انتهى. قال العيني (١٦/ ٤٤٦): ذكره بالاستفهام لأجل الخلاف الذي فيه، فعند أبي حنيفة وأحمد يكتفى بواحد، واختاره البخاري وابن المنذر وآخرون. وقال الشافعي وأحمد في الأصح: إذا لم يعرف الحاكم لسان الخصم لا يقبل فيه إلا عدلان كالشهادة، وقال أشهب وابن نافع عن مالك وابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: إذا اختصم إلى القاضي من لا يتكلم بالعربية ولا يفهمه فلا بد من أن يترجم له عنهم ثقة مسلم [مأمون]، واثنان أحب إلي، ولا يترجم من لا يجوز شهادته، انتهى.
[ ١٤ / ١٠٧ ]
٧١٩٥ - وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ ¬ (^٢)، حَتَّى كَتَبْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - كُتُبَهٌ ¬ (^٣)، وَأَقْرَأتُهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ ¬ (^٤).
وَقَالَ عُمَرُ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (^٥) وَعُثْمَانُ ¬ (^٦): مَاذَا تَقُولُ هَذِهِ ¬ (^٧)؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ ¬ (^٨): فَقُلْتُ: تُخْبِرُكَ بِصَاحِبِهِمَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا.
وَقَالَ أَبُو جَمْرَةَ ¬ (^٩): كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ.
"الْيَهُودِ" في هـ، ذ: "الْيَهُودِيَّةِ". "وَقَالَ عُمَرُ" في نـ: "قَالَ عُمَرُ".
===
¬(^١) الأنصاري.
¬ (^٢) أي: كتابتهم يعني: خطهم، "ك" (٢٤/ ٢٣٤).
¬ (^٣) أي: إليهم.
¬ (^٤) هذا من الأحاديث التي لم يخرجها البخاري إلا معلَّقة وقد وصله مطوَّلًا في "كتاب التاريخ"، "ع" (١٦/ ٤٤٧).
¬ (^٥) ابن عوف.
¬ (^٦) ابن عفان.
¬ (^٧) قوله: (ماذا تقول هذه؟) وأشار بقوله: "هذه" إلى امرأة كانت حاضرة عندهم، فترجم عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة عنها لعمر ﵁ بإخبارها عن فعل صاحبها، وهي كانت نوبية - بضم النون وكسر الباء وبالواو بينهما وتشديد الياء التحتية - أعجمية من جملة عتقاء حاطب، وقد زنت وحملت فأقرت أن ذلك من عبد اسمه مرغوس - بالراء والمعجمة والواو والسين المهملة - بدرهمين، "ع" (١٦/ ٤٤٧)، "ك" (٢٤/ ٢٣٤).
¬ (^٨) ابن أبي بلتعة.
¬ (^٩) بالجيم والراء، اسمه نصر - بالمهملة - الضبعي، "ك" (٢٤/ ٢٣٤).
[ ١٤ / ١٠٨ ]
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا بُدَّ لِلْحَاكِمِ مِنْ مُتَرْجِمَيْنِ ¬ (^١) ¬ (^٢). [أخرجه: د ٣٦٤٥، ت ٢٧١٥، تحفة: ٣٧٠٢، ٦٥٣٤].
٧١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
"أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ".
===
¬(^١) رويت بصيغة الجمع وبصيغة التثنية، "ف" (١٣/ ١٨٧).
¬ (^٢) قوله: (من مترجمين) قال ابن قوقول - بضم القافين - في "المطالع": أي لا بد له ممن يترجم له عمن يتكلم بغير لسانه، وذلك يتكرر فيتكرر المترجمون، قال: وعند بعضهم مترجمين بالتثنية، واختلفوا هل هو من باب الخبر فيقتصر على واحد أو من باب الشهادة فلا بد من اثنين. قال مغلطاي المصري: كأنه يريد ببعض الناس الشافعي وهو رد لقول من قال: إن البخاري إذا قال: بعض الناس أراد به أبا حنيفة. أقول: غرضهم بذلك غالب الأمر، أو في موضع شنع عليه وقبح الحال، أو أراد به ههنا أيضًا بعض الحنفية؛ لأن محمد بن الحسن قال بأنه لا بد من اثنين. غاية ما في الباب أن الشافعي أيضًا قائل به، لكن لم يكن مقصودًا بالذات. ثم نقول: الحق أن البخاري ما حرر المسألة إذ لا نزاع لأحد أنه يكفي ترجمان واحد عند الإخبار، ولا بد من الاثنين عند الشهادة، ففي الحقيقة النزاع في أنها إخبار أو شهادة؟ حتى لو سلم الشافعي أنها إخبار لم يقل بالتعدد، ولو سلم الحنفي أنها شهادة لقال به، والصور المذكورة كلها إخبارات، أما المكتوبات فظاهر، وأما قصة المرأة وقول أبي جمرة فأظهر، فلا محل لأن يقال - على سبيل الاعتراض -: قال بعض الناس كذا؛ بل السؤال يرد عليه أنه نصب الأدلة في غير ما ترجم عليه وهو ترجم الحاكم؛ إذ لا حكم فيها، "ك" (٢٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥).
[ ١٤ / ١٠٩ ]
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ¬ (^١) أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ ¬ (^٢) أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (^٣)، ثُمَّ قَالَ لَتُرْجُمَانِهِ ¬ (^٤): قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ¬ (^٥)، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِه: قُلْ لَهُ: إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ. [راجع: ٧].