٧٢١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ¬ (^١)
"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ".
===
¬(^١) قوله: (حدثنا عبد الله بن يزيد) أبو عبد الرحمن مولى آل عمر بن الخطاب المقرئ، من الإقراء. أصله من ناحية البصرة وسكن مكة، وكثيرًا روى البخاري عنه بدون الواسطة كما في "التهجد". "وسعيد بن أبي أيوب" الخزاعي المصري، واسم أبي أيوب: مقلاص بالقاف والمهملة. قوله: "وكان يضحي بالشاة الواحدة … " إلخ، وهذا الأثر الموقوف صحيح بالسند المذكور إلى عبد الله.
قال الكرماني (٢٤/ ٢٤٣ - ٢٤٤): جاز شاة من أهل البيت لأنها سنة على الكفاية، هذا على مذهب الشافعي. وأما عند أبي حنيفة وصاحبيه وزفر: واجب؛ ودليلهم حديث رواه الترمذي وأبو داود والنسائي عن المحبق بن سليم قال: "كنا مع رسول الله - ﷺ - بعرفات فسمعته يقول: "أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية" وهذا صفة الوجوب، وقال ﵇: "من وجد سعة ولم يضحِّ فلا يقربن مصلَّانا"، ومثل هذا الوعيد لا يلحق إلا بترك الواجب، كذا في "الهداية" (٤/ ٤٥٥) قاله في "اللمعات"، فعندهم لا يجزئ شاة واحدة عن فوق الواحد.
قال في "الهداية" (٤/ ٤٥٦): القياس أن لا يجوز شيء من البقر والبدنة إلا عن واحد؛ لأن الإراقة واحدة وهي القربة إلا أنا تركناه بالأثر فيهما، ولا نص في الشاة فبقي على القياس، انتهى مع تغير. ومثل هذا الحديث محمول على المشاركة في الثواب أو على أن أحدًا من أهل بيته لم يكن غنيًّا فضحى عن نفسه، فظنوا أنه ضحى الشاة عن جميع أهل بيته. وأما ما أخرجه مالك وابن ماجه والترمذي وصححه من طريق عطاء بن يسار: "سألت
[ ١٤ / ١٣١ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - هُوَ ¬ (^١) ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ ¬ (^٢) زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ ¬ (^٣)، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامِ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "هُوَ صَغِيرٌ" ¬ (^٤) فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَه، وَكَانَ يُضحِّي ¬ (^٥) بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ. [راجع: ٢٥٠١].
===
أبا أيوب: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله - ﷺ -؟ قال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى يباهي الناس، فصارت كما ترى"، فليس فيه دلالة على كفاية شاة واحدة للمرأة الغنية إذا ضحى زوجها، بل لعل ذلك لمن لم يكن زوجته غنية، مع أنه يحتمل أن يكون معنى الحديث أنه كان يضحي بالشاة عنه وبالشاة عن أهل بيته، كذا في "الخير الجاري".
وأما حديث ذبح النبي - ﷺ - كبشين وقال في آخره: "اللَّهم منك ولك عن محمد وأمته" فقال علي القاري: أمته أي: العاجزين عن متابعته في سُنَّة أضحيته، وهو يحتمل التخصيص بأهل زمانه والتعميم المناسب لشمول إحسانه، والأول يحتمل الأحياء والأموات أو الأخير منهما. ثم المشاركة إما محمولة على الثواب وإما على الحقيقة، فيكون من خصوصية ذلك الجناب، انتهى، [انظر "المرقاة" (٣/ ٥٦٨ - ٥٦٩)].
¬ (^١) إنما قال: "هو "إشعارًا بأنَّ ذِكْر نسبه منه لا من شيخه، "ك" (٢٤/ ٢٤٣).
¬ (^٢) بفتح المهملة وكسر القاف، "ك" (٢٤/ ٢٤٣).
¬ (^٣) القرشي المصري.
¬ (^٤) ومراد البخاري من الحديث: أن بيعة الصغير لا تصح، ولهذا لم يبايعه. ومرَّ الحديث (برقم: ٢٥٠١) في "كتاب الشركة"، "ك" (٢٤/ ٢٤٤).
¬ (^٥) أي: عبد الله.
[ ١٤ / ١٣٢ ]