رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (^١).
٧٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ. ح وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ ¬ (^٢) الْخَوْلَانِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ: "تُبَايعُونِّي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا ¬ (^٣) بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا ¬ (^٤)، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ
"رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ" زاد في نـ: "عن النبي - ﷺ - ". "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ". "فِي مَجْلِسٍ" في ذ: "فِي الْمَجْلِسٍ".
===
¬(^١) أشار بذلك إلى ما ذكر من حديث ابن عباس في "العيدين" (ح: ٩٧٨) من رواية طاوس عنه،"ع" (١٦/ ٤٥٩).
¬ (^٢) هو عائذ الله بن عبد الله بن عمرو الدمشقي، قاضى دمشق، مات سنة ثمانين، "ع" (١٦/ ٤٥٩).
¬ (^٣) قوله: (تبايعونّي على أن لا تشركوا …) إلخ، فإن قلت: الترجمة في بيعة النساء. قلت: لما ورد في القرآن في بيعتهن نسب إليهن، وإن بويع بها الرجال، "ك" (٢٤/ ٢٤٦). قال العيني (١٦/ ٤٥٩): وجه ذكر هذ الحديث في ترجمة بيعة النساء؛ لأنها وردت في القرآن في حق النساء فعرفت بهن، ثم استعملت في الرجال؟ قلت: وقد وقع في بعض طرقه عن عبادة قال: "أخذ علينا رسول الله - ﷺ - كما أخذ على النساء: أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني … " الحديث.
¬ (^٤) مرَّ الحديث مع إسناده (برقم: ١٨).
[ ١٤ / ١٣٦ ]
تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوني فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ¬ (^١)، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ". فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. [راجع: ١٨].
٧٢١٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (^٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ ¬ (^٣) بِهَذِهِ الآيَةِ ¬ (^٤): ﴿وَلَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا﴾ قَالَتْ: وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَدَ امْرَأَةٍ، إِلَّا امْرأَةً يَمْلِكُهَا ¬ (^٥). [راجع: ٢٧١٣، أخرجه: ت ٣٣٠٦، تحفة: ١٦٦٤٠].
"وَلَا تَعْصُونِي" في نـ: "وَلَا تَعْصُوا"، وفي نـ: "وَلَا تَعْصُوهُ". "فَعُوقِبَ به" في نـ: "فَعُوقِبَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". "حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "أَخبرَنَا مَعْمَرٌ". " ﴿لَا تُشْرِكُوا﴾ " في نـ: "لَا تُشْرِكْنَ"، وفي نـ: "أَلَّا تُشْرِكْنَ".
===
¬(^١) هذا صريح في الرد على من قال: إن الحدود زاجرات لا مكفِّرات، "ع" (١٦/ ٤٦٠).
¬ (^٢) ابن غيلان.
¬ (^٣) قوله: (بالكلام) لأن المصافحة ليست شرطًا لصحة البيعة. وقال الكرماني: فيه إشارة إلى أن بيعة الرجال كانت باليد أيضًا، "ع" (١٦/ ٤٦٠).
¬ (^٤) وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ …﴾ الآية [الممتحنة: ١٢]، "ع" (١٦/ ٤٦٠)، "ك" (٢٤/ ٢٤٦).
¬ (^٥) إما بالنكاح أو بملك اليمين، "ك" (٢٤/ ٢٤٦)، "ع" (١٦/ ٤٦٠).
[ ١٤ / ١٣٧ ]
٧٢١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (^١)، عَنْ حَفْصَةَ ¬ (^٢)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (^٣) قَالَتْ: بَايَعْنَا ¬ (^٤) النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَرَأَ عَلَيَّ ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢] وَنَهَانَا عَن النِّيَاحَةِ، فَقَبَضتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا فَقَالَتْ: فُلَانَةُ ¬ (^٥) أَسْعَدَتْنِي ¬ (^٦) وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا ¬ (^٧).
"فَقَرَأَ عَلَيَّ" في هـ، ذ: "فَقَرَأَ عَلَينا".
===
¬(^١) السختياني.
¬ (^٢) بنت سيرين، أخت محمد بن سيرين.
¬ (^٣) قوله: (عن أم عطية) بفتح المهملة الأولى، اسمها نسيبة - مصغر النسبة بالنون والمهملة والموحدة - الأنصارية، وقيل: بفتح النون أيضًا. ومرَّ في "كتاب الزكاة" (برقم: ١٤٤٦) ما يوهم أنها غير أم عطية حيث قالت: "عن أم عطية قالت: بعث إلى نسيبة الأنصارية بشاة"، لكن الصحيح أنها هي إياها لا غيرها. وقوله: "فقبضت … " إلخ، فإن قلت: هذا مشعر بأن البيعة لهن كانت أيضًا باليد؟ قلت: لعلهن كن يشرن باليد عند المبايعة بلا مماسة. قوله: "فلم يقل شيئًا" فإن قلت: لم ما قال - ﷺ - شيئًا لها وسكت عنها ولم يزجرها؟ قلت: لعله عرف أنه ليس من جنس النياحات المحرمة، أو ما التفت إلى كلامها حيث بين حكمها لهن، أو كان جوازها من خصائصها. والمفهوم من "صحيح مسلم "أن"فلانة" كناية عن أم عطية الراوية للحديث، "ك" (٢٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، "ع" (١٦/ ٤٦٠).
¬ (^٤) بصيغة المتكلم، وإن صحت الرواية بصيغة الغائب فالمعنى صحيح، "ك" (٢٤/ ٢٤٦)،) "ع" (١٦/ ٤٦٠).
¬ (^٥) غير منصرف، "ك" (٢٤/ ٢٤٦)، "ع" (١٦/ ٤٦٠)
¬ (^٦) أي: في النياحة، "ك" (٢٤/ ٢٤٦)، "ع" (١٦/ ٤٦٠).
¬ (^٧) أي: أن أكافئها بالنياحة، "ك" (٢٤/ ٢٤٦)، "ع" (١٦/ ٤٦٠).
[ ١٤ / ١٣٨ ]
فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَذَهَبَتْ ¬ (^١) ثُمَّ رَجَعَتْ ¬ (^٢)، فَمَا وَفَتِ امْرَأَةٌ ¬ (^٣) إِلَّا أُمُّ سُلَيْمٍ ¬ (^٤) وَأُمُّ الْعَلَاءِ ¬ (^٥) وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ أَوِ ابْنَةُ ¬ (^٦) أَبِي ¬ (^٧) سَبْرَةَ وَامْرَأةُ مُعَاذٍ. [راجع: ١٣٠٦، تحفة: ١٨١٢٠].
"ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ" في نـ: "بِنْتُ أَبِي سَبْرَةَ".
===
¬(^١) أي: لأن تساعدها أو لغيره، "ك" (٢٤/ ٢٤٦)، "ع" (١٦/ ٤٦٠).
¬ (^٢) وبايعها، "ك" (٢٤/ ٢٤٦)،"ع" (١٦/ ٤٦٠).
¬ (^٣) قوله: (فما وفت امرأة إلا أم سليم …) إلخ، وقد مرَّ في "الجنائز" (برقم: ١٣٠٦): "فما وفت لنا امرأة غير خمس نسوة: أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ وامرأتان، أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى". قال العيني (٦/ ١٤٥) هناك: فعلى الأول تكون بنت أبي سبرة امرأة معاذ، وعلى الثاني تكون غيرها؛ لأنه عطف على "ابنة أبي سبرة" بقوله: "وامرأة معاذ"، وعلى هذا: الخمس هي: أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى. ولقد خلط بعضهم في هذا المكان بالنقل من مواضع كثيرة غير الصحاح، وتكلم بالتخمين والحسبان، والصحيح ما في "الصحيح"، والله أعلم. وقال النووي: قولها: "فما وفت منا امرأة إلا خمس" معناه: لم يف ممن بايع مع أم عطية - في الوقت الذي بايعت فيه - من النسوة، لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمس. وقال: فيه تحريم النوح وعظم قبحه والاهتمام بإنكاره والزجر عنه؛ لأنه مهيج للحزن ودافع للصبر، وفيه مخالفة للتسليم والقضاء والإذعان لأمر الله تعالى، انتهى.
¬ (^٤) بالضم، أم أنس، اسمها مليكة، "ع" (١٦/ ٤٦٠).
¬ (^٥) بنت الحارث بن خارجة بن ثعلبة الأنصارية، "ع" (١٦/ ٤٦١).
¬ (^٦) شك من الراوي.
¬ (^٧) مرَّ الحديث وبيانه (برقم: ١٣٠٦).
[ ١٤ / ١٣٩ ]