قَالَهُ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ¬ (^٨) ¬ (^٩).
٧٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.
"حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ".
===
¬(^١) مولى سلمة بن الأكوع.
¬ (^٢) اسم الرجل: هند بن أسماء بن حارثة، "ع" (١٦/ ٤٩٥).
¬ (^٣) قبيلة.
¬ (^٤) أي: ليصم تمام يومه، "ك" (٢٥/ ٢٤). مرَّ الحديث (برقم: ١٩٢٤، ٢٠٠٧).
¬ (^٥) يدل على جواز النية بالنهار.
¬ (^٦) بفتح الواو وكسرها، بالقصر. ووصاية: بالتحتانية بعد الألف هو: الوصية.
¬ (^٧) جمع وفد.
¬ (^٨) الليثي.
¬ (^٩) أشار به إلى حديثه الذي مضى في أول هذه الأبواب (برقم: ٧٢٤٦).
[ ١٤ / ٢١٣ ]
ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (^١) قالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قال: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ¬ (^٢) قَالَ: كَانَ ¬ (^٣) ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ لِي:
"وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ"، وزاد بعده في ذ: "هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْه". "لِي" ثبت في صـ، ذ.
===
¬(^١) هو ابن راهويه، كذا ثبت في رواية أبي ذر، "ف" (١٣/ ٢٤٣).
¬ (^٢) اسمه نصر - بالنون - بن عمران الضبعي، "ع" (١٦/ ٤٩٦).
¬ (^٣) قوله: (كان …) إلخ، "يقعدني" من الإقعاد، وكان ترجمانًا بينه وبين الناس فيما يستفتونه، فلذلك يقعده على سريره. قوله: "وفد عبد القيس" الوفد جمع وافد، هو الذي أتى إلى الأمير برسالة من قوم، وقيل: رهط كرام. وعبد القيس: أبو قبيلة عظيمة ينتهي إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وربيعة: قبيلة عظيمة في مقابلة مضر. وكانت وفادتهم سنة ثمان، وسببها أن منقذ بن حيان منهم كان يتجر إلى المدينة فمرَّ به النبي - ﷺ - فقام إليه، فسأله عن أشراف قومه، فسمى له بأسمائهم، فأسلم وتعلم الفاتحة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ثم رحل إلى هجر، ومعه كتابه - ﷺ -، فكتمه أيامًا، لكن أنكرت زوجته صلاته فذكرت ذلك لأبيها المنذر رئيسهم، فتحاذيا فوقع الإسلام في قلبه، ثم ذهب بالكتاب إلى قومه وقرأه عليهم فأسلموا وأجمعوا على المسير إليه - ﷺ -، "مرقاة" (١/ ١٦٨) مختصرًا.
قوله: "غير خزايا" جمع خزيان، وهو المفتضح والمستحيي والذليل. و"الندامى" جمع ندمان بمعنى النادم أي: لم يكن منكم تأخر عن الإسلام ولا أصابكم قتال ولا سبي ولا أسر مما تفتضحون به أو تستحيون منه أو تندمون عليه، ويحتمل أن يكون دعاء لهم. قوله: "كفار مضر" بالضم وفتح المعجمة: قبيلة، ويقال: ربيعة ومضر أخوان يقال له: ربيعة الخيل، ولهذا مضر الحمراء؛ لأنهم لما اقتسما الميراث أخذ مضر الذهب وربيعة
[ ١٤ / ٢١٤ ]
إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ ¬ (^١) لَمَّا أَتَوْا رَسولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "مَنِ الْوَفْدُ؟ "، قَالُوا: رَبِيعَةُ ¬ (^٢). قَالَ: "مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ وَالْقَوْمِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارَ مُضَرَ، فَأْمُرْنا بأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ¬ (^٣)، فَسَأَلُوا عَنِ الأَشْرِبَةِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، وَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ، قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ باللَّهِ؟ "، قَالُوَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ - وَأَظُنُّ فِيهِ ¬ (^٤): صِيَامُ رَمَضَانَ -، وَتُؤْتُوا مِنَ الْمَغَانِمِ ¬ (^٥) الْخُمُسَ".
"مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ" في نـ: "مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَهُ"، وفي نـ: "مَا الإِيمَانُ بِه" مصحح عليه.
===
الفرس، ولم يكن لهم الوصول إلى المدينة إلا عليهم، وكانوا يخافون منهم إلا في الشهر الحرام، "ك" (٢٥/ ٢٥).
¬ (^١) مرَّ الحديث (برقم: ٥٣).
¬ (^٢) بفتح الراء، وعبد القيس من أولاده فهو فخذ منهم، "ك" (٢٥/ ٢٥).
¬ (^٣) إما بحسب المكان من البلاد البعيدة أو بحسب الزمان من الأولاد ونحوهم، وفي بعضها بكسر الميم، "ع" (١٦/ ٤٩٦)، "ك" (٢٥/ ٢٥).
¬ (^٤) أي: في الحديث.
¬ (^٥) قوله: (وتؤتوا من المغانم) فإن قلت: لم عدل عن أسلوب أخواته؟ قلت: للإشعار بمعنى التجدد؛ لأن سائر الأركان كانت ثابتة قبل ذلك بخلاف إعطاء الخمس؛ فإن فرضيته كانت متجددة. وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد، ولم يذكر الحج لأنه لم يفرض حينئذ، أو لأنهم ما كانوا يستطيعون الحج بسبب لقاء مضر. فإن قلت: المذكور خمس
[ ١٤ / ٢١٥ ]
وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ ¬ (^١)، وَالْحَنْتَمِ ¬ (^٢)، وَالْمُزَفَّتِ ¬ (^٣)، وَالنَّقِيرِ ¬ (^٤) - وَرُبَّمَا قَال ¬ (^٥): الْمُقَيَّرِ -. قَالَ: "احْفَظُوهُنَّ، وَأَبْلِغُوهُنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ". [راجع: ٥٣].