وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ ¬ (^٢) بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الآية [النساء: ٣٢].
٧٢٣٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ¬ (^٣) قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ النَّضرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُول: "لَا تَتَمَنَّوُا ¬ (^٤) الْمَوْتَ ¬ (^٥) "لَتَمَنَّيْتُ. [راجع: ٥٦٧١، أخرجه: م ٢٦٨٠، تحفة: ١٦٢٢].
"الآية" في ذ: "إِلَى قَوْلِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ ". "ابن مالك" سقط في نـ. "لَا تتَمَنَّوا" كذا في هـ، وفي نـ: "لَا تَمَنَّوا".
===
¬(^١) أشار بهذا إلى أن التمني الذي فيه الإثم يكره، وهو الذي يكون فيه داعيًا إلى الحسد والتباغض، "ع" (١٦/ ٤٧٣).
¬ (^٢) قوله: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ …﴾) إلخ، وفي مناسبة الأحاديث المذكورة في الباب للآية غموض، إلا إن كان أراد أن المكروه من التمني هو جنس ما دلت عليه الآية وما دل عليه الحديث. وحاصل ما في الآية: الزجر عن الحسد، وحاصل ما في الحديث: الحث على الصبر؛ لأن تمني الموت غالبًا ينشأ عن وقوع أمر يختار [الذي يقع] به الموت على الحياة، فإذا نُهي عن تمني الموت كأنه أمر بالصبر على ما نزل به. ويجمع الحديث والآية الحث على الرضا بالقضا والتسليم لأمر الله تعالى، "ف" (١٣/ ٢٢٠ - ٢٢١).
¬ (^٣) ابن سليمان.
¬ (^٤) وفي بعضها بحذف إحدى التائين، "ك" (٢٥/ ٧).
¬ (^٥) قوله: (لا تتمنوا الموت …) إلخ، ومعنى النهي عن [تمني].
[ ١٤ / ١٦٦ ]
٧٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد ¬ (^١) قال: أخبرنَا عَبْدَةُ ¬ (^٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ¬ (^٣)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (^٤) قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى ¬ (^٥) سَبْعًا فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَانَا ¬ (^٦) أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ. [راجع: ٥٦٧٢].
٧٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيدٍ ¬ (^٧)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا ¬ (^٨)
"أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدَةُ". "عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ" زاد في نـ: "مَوْلَى ابْنِ أزْهَرَ". "لَا يَتَمَنَّ" في نـ: "لَا يَتَمَنَّى"، وفي هـ، ذ: "لَا يَتَمَنَّيَنَّ".
===
الموت هو أن الله ﷿ قدّر الآجال، فمتمني الموت غير راض بقدر الله ولا يسلم لقضائه، "ع" (١٦/ ٤٧٤).
¬ (^١) ابن سلام، بتشديد اللام وتخفيفها.
¬ (^٢) ابن سليمان.
¬ (^٣) هو إسماعيل.
¬ (^٤) ابن أبي حازم.
¬ (^٥) قوله: (قد اكتوى) أي: في بطنه. فإن قلت: الكيّ منهيّ عنه؟ قلت: ذاك عند عدم الضرورة، أو عند اعتقاد أن الشفاء منه ونحوه، "ك" (٧/ ٢٥ - ٨).
¬ (^٦) مرَّ الحديث (برقم: ٥٦٧٢، ٦٣٥٠، ٦٤٣٠).
¬ (^٧) اسمه: سعد، مولى عبد الرحمن بن أزهر، "ك" (٢٥/ ٨).
¬ (^٨) قوله: (إما محسنًا) تقديره: إما أن يكون محسنًا، وكذا تقديره في قوله: "وإما مسيئًا"، ووقع في رواية أحمد عن عبد الرزاق بالرفع فيهما،
[ ١٤ / ١٦٧ ]
فَلَعَلَّهُ يَزْدَاد، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ" ¬ (^١).
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَبُو عُبَيْدٍ اسْمُه سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ. [راجع: ٣٩، أخرجه: س ١٨١٨، تحفة: ١٢٩٣٣].