٧١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ ¬ (^٣)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (^٤): أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ ¬ (^٥) عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ ¬ (^٦) فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيه اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا ¬ (^٧) بِنَصِيحةٍ، لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ" ¬ (^٨). [أخرجه: م ١٤٢، تحفة: ١١٤٦٦].
"مِنَ النَّبِيّ" في نـ: "من رسول الله". "سَمِعْتُ النَّبِيُّ - ﷺ - " زاد بعده في نـ: "يقول". "يَسْتَرْعِيه" كذا في صـ، ذ، وفي [صغـ]: "استرعاه". "بنَصِيحَةٍ" في سـ، ذ: "بِالنَّصِيحَةِ"، وفي نـ: "بِنُصْحِه". "لَمْ يَجِدْ" في نـ: "إَّلا لَمْ يَجِدْ".
===
¬(^١) قوله: (باب من استرعي) بلفظ المجهول: استحفظ وجعل راعيًا على رعيته، و"لم ينصح" إما بتضييعه تعريفهم ما يلزمهم من دينهم، أو بإهمال حدودهم حقوقهم، أو ترك حماية حوزتهم، أو [ترك] العدل فيهم، "ك" (٢٤/ ١٩٩).
¬ (^٢) أي: لها، "ف" (١٣/ ١٢٧).
¬ (^٣) اسمه جعفر بن حيّان بمهملة وتحتانية ثقيلة، "ف" (١٣/ ١٢٧).
¬ (^٤) أي: البصري.
¬ (^٥) أي: أمير البصرة في زمن معاوية وولده يزيد، "ف" (١٣/ ١٢٧).
¬ (^٦) هو المزني الصحابي المشهور، "ف" (١٣/ ١٢٧).
¬ (^٧) من الحياطة، وهو الحفظ والتعهد، "ك" (٢٤/ ١٩٩).
¬ (^٨) قوله: (لم يجد رائحة الجنة) إما تغليظ، أو للمستحل، وإما أنه
[ ١٤ / ٢٢ ]
٧١٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَين الْجُعْفِيُّ ¬ (^١) قَالَ زَائِدَةُ ¬ (^٢): ذَكَرَهُ ¬ (^٣) عَنْ هِشَامٍ ¬ (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (^٥): أَتَيْنَا مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ نَعُودُه، فَدَخَلَ عُبَيدُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ مَعْقِل: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: "مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً ¬ (^٦) مِنَ الْمُسْلِمِينَ،
"حُسَيْنٌ" في نـ: "حُسَيْنُ بن عليٍّ". "عَنِ الْحَسَنِ" في نـ: "عَنِ الْحَسَنِ قَالَ". "فَدَخَلَ" في هـ، ذ: "فَدَخَلَ علينا"."عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بن زياد".
===
لم يجد رائحتها مع الفائزين الأولين؛ لأنه ليس عامًا في جميع الأزمان. فإن قلت: مفهوم الحديث أنه يجدها عكس المقصود؟ قلت: "إلا" مقدر أي: إلا لم يجد، أو الخبر محذوف أي: ما من عبد كذا إلا حرم الله عليه الجنة، ولم يجد استئناف كالمفسر له، أو "ما" ليست للنفي وجاز زيادة "من" للتأكيد في الإثبات عند بعض النحاة. وفي بعض النسخ: "إلا لم يجد" بزيادة "إلا" تصريحًا بالمراد، "ك" (٢٤/ ١٩٩).
¬ (^١) بضم الجيم وسكون العين المهملة وبالفاء، [انظر: "الكرماني" (٢٤/ ١٩٩)].
¬ (^٢) ابن قدامة.
¬ (^٣) أي: الحديث الآتي.
¬ (^٤) ابن حسان.
¬ (^٥) أي: البصري.
¬ (^٦) قوله: (ما من والٍ يلي رعية …) إلخ، قال ابن بطال (٨/ ٢١٩): هذا وعيد شديد على أئمة الجور، فمن ضيع من استرعاه الله أو خانهم أو ظلمهم فقد توجه إليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة، فكيف يقدر على التحلل من ظلم أمة عظيمة. ومعنى: "حرم الله عليه الجنة" أي: أنفذ الله عليه
[ ١٤ / ٢٣ ]
فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ ¬ (^١) لَهُمْ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَليْهِ الْجَنَّةَ". [أخرجه: م ١٤٢، تحفة: ١١٤٦٦].