٧١٥٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (^٣) الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (^٤)، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ¬ (^٥)،
"مَنْ شَاقَّ" في سفـ: "مَنْ شَقَّ". "شَاقَّ اللَّهُ" في نـ: "شَقَّ اللَّهُ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ".
===
الوعيد ولم يرض عنه المظلومين. ونقل ابن التين عن الداودي نحوه، وقال: ويحتمل أن يكون هذا في حق الكافر؛ لأن المؤمن لا بد له من نصيحة. قلت: وهو احتمال بعيد جدًّا، والتعليل مردود، والكافر أيضًا قد يكون ناصحًا فيما تولاه ولا يمنعه ذلك الكفر. وقال غيره: يحمل على المستحل، والأولى أنه محمول على غير المستحل، وإنما أريد منه الزجر والتغليظ، "فتح" (١٣/ ١٢٨).
¬ (^١) هو ضد الناصح.
¬ (^٢) وفي رواية: "شَقَّ" بغير ألف، والمعنى: من أدخل على الناس المشقة، "ف" (١٣/ ١٢٩).
¬ (^٣) ابن شاهين.
¬ (^٤) ابن عبد الله الطحّان.
¬ (^٥) قوله: (عن الجريري) بضم الجيم وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف، نسبة إلى جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد، اسمه سعيد بن إياس. و"طريف" بالطاء "أبي تميمة" بالمثناة بوزن عظيمة، وهو ابن مجالد بضم الميم، الهجيمي بالجيم مصغر، نسبة إلى بني الهجيم بطن من تميم،
[ ١٤ / ٢٤ ]
عَنِ طَرِيفٍ ¬ (^١) أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: شَهِدْتُ صَفْوَانَ ¬ (^٢) وَجُنْدُبًا ¬ (^٣) وَأَصْحَابَهُ وَهُوَ يُوصِيهِمْ فَقَالُوا: هَلْ سَعْمتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ سَمَّعَ سمَّعَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ:
"وَجُنْدُبًا" في نـ: "وَجُنْدُبَ".
===
وكان مولاهم، وهو بصري، "ع" (١٦/ ٣٩٧)، "ف" (١٣/ ١٢٩). قوله: "وجندبًا" وفي بعضها: "جندب" بدون الألف، وهو لغة ربعية يكتبون المنصوب بدون الألف، "ك" (٢٤/ ٢٠٠). قوله: "وهو" أي: صفوان بن محرز، وعند الكرماني: الضمير راجع إلى جندب، وكذا هو في "الأطراف" للمزي (٢/ ٤٤٢، ح: ٣٢٥٩)، ولفظه: "شهدت صفوان وأصحابه وجندبًا يوصيهم"، (قس" (١٥/ ١١٧). قوله: "من سمّع" أي: من عمل للسمعة يظهر الله للناس سريرته ويملأ أسماعهم بما ينطوي عليه من خبث السرائر جزاءً لفعله، وقيل: أي: يسمعه الله ويريه ثوابه من غير أن يعطيه، وقيل: معناه من أراد بعمله الناس أسمعه الله الناس وذلك ثوابه فقط. وفيه: أن الجزاء من جنس الذنب. الخطابي: من راءى بعمله وسمّع به الناس ليعظموه بذلك شهّره الله يوم القيامة وفضحه حتى يرى الناس ويسمعون ما يحل به من الفضيحة عقوبة على ما كان منه في الدنيا من الشهرة. "ومن يشاقق" هو إما بأن يضر الناس ويحملهم على ما يشق من الأمر، صىاما بأن يكون ذلك من شقاق الخلاف، وهو أن يكون في شق منهم وفي ناحية من جماعتهم، "ك" (٢٤/ ٢٠١).
¬ (^١) على وزن عظيم.
¬ (^٢) ابن محرز، تابعي مشهور ثقة.
¬ (^٣) ابن عبد الله البجلي، صحابي مشهور، [انظر: "الفتح" ١٣/ ١٢٩].
[ ١٤ / ٢٥ ]
وَمَنْ يُشَاقِقْ يُشَقِّقِ اللَّهُ عَلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". فَقَالُوا: أَوْصِنَا. فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ ¬ (^١) مِنَ الإِنْسَانِ بَطْنُه، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَأْكُلَ إلَّا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يُحَالَ ¬ (^٢) بَينَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بِمِلْءِ كَفٍّ ¬ (^٣) مِنْ دَمٍ أَهْرَاقَهُ ¬ (^٤) فَلْيَفْعَلْ" ¬ (^٥). قال ¬ (^٦): قُلْتُ لأَبِي عَبدِ اللَّهِ ¬ (^٧): مَنْ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، جُنْدُب؟ قَالَ: نَعَمْ جُنْدُب. [راجع: ٦٤٩٩، تحفة: ٣٢٥٩].
"وَمَنْ يُشَاقِقْ يُشَقِّقِ اللَّه، [كذا في سـ، حـ]، وفي هـ: "وَمَنْ شَاقَّ شقَّ اللَّهُ". "يُشقّقُ" في نـ: "شَقَّقَ". "أَنْ لَا يُحَالَ" في هـ، صـ، ذ: "أَنْ لَا يَحُولَ". "بِمِلْءِ كَفِّ كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "مِلْءُ كَفٍّ"، وفي صـ، مه: "بِمِلْءِ كَفِّه". "أَهْرَاقَهُ" في ذ: "هَرَاقَهُ".
===
¬(^١) من أنتن، والنتن الرائحة الكريهة.
¬ (^٢) وفي رواية الكشميهني: "أن لا يحول"،"ع" (١٦/ ٣٩٨).
¬ (^٣) قوله: (بملء كف) هكذا في رواية أبي ذر عن الحموي والمستملي. وفي رواية الكشميهني: "ملء" بغير موحدة، ورفع على أنه فاعل لفعل محذوف دل عليه المتقدم أي: يحول بينه وبين الجنة ملء كف. ووقع في رواية كريمة والأصيلي: "كفه" وهو عبارة عن مقدار دم إنسان واحد، [انظر: "القسطلاني" (١٥/ ١١٨) و"الفتح، (١٣/ ١٣٠)].
¬ (^٤) أي: صبه.
¬ (^٥) أي: من قدر أن لا يجعل القتل بغير الحق حائلًا بينه وبين الجنة فليفعل. وفيه تغليظ عقوبة القتل، "ك" (٢٤/ ٢٠١).
¬ (^٦) أي: الفربري.
¬ (^٧) أي: البخاري.
[ ١٤ / ٢٦ ]