قال أبو البقاء: " (آلَ) منصوب بإضمار أعني أو أخصّ، وليس بمرفوع على أنه خبر إنّ، لأنّ ذلك معلوم لا يحتاج إلى ذكره. وخبر إن قوله (لا تحل لنا الصدقة) ومنه قول الشاعر:
نَحْنُ بَني ضَبَّةَ أصحابُ الجَمَل.
وهو كثير في الشعر". انتهى. وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في التعليقة: "هذا الاسم المنصوب يشبه المنادى وليس بمنادى، وهو منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره، كما لم يجز ظهوره مع المنادى، وموضع هذا الإسم مع الفعل الناصبة نصب على الحال، لأنه لما كان في التقدير: إنّا أخصّ أو أعني، فكأنه قال إنّا نفعل كذا مخصوصين من بين الناس
[ ١ / ١١٠ ]
أو معنيين، فالحال من فاعل نفعل لا من اسم إنّ، لئلا يبقى الحال بلا عامل، وأكثر الأسماء دخولًا في هذا الباب (بنو فلان) نحو: نَحْنُ بَني ضَبَّةَ أَصْحابُ الجَمَلْ، و(مَعْشَر) مضافة نحو "إنّا معاشِرَ الأنبياء لا نُورث"، وإنَّا معاشِرَ الصعَّاليكِ لا طاقةَ لنا بالمروءة، وأهلُ البيت نحو "رَحْمَةُ الله وبركاتُه عَليكُم أهل البَيت" و(آلُ فلان) نحو قولهم: نحْنُ آلَ فلانٍ كُرَماء" انتهى.
وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في تذكرته من ألغاز باب الإبتداء:
نَحْنُ بَناتِ طارقْ نَمشى على النَّمارِقْ
(بَناتِ) بالنصب على الإختصاص، والخير نمشي.