هما منصوبان بفعل مضمر وجوبًا، أي صادفت رُحبًا، بضم الراء، أي سعة، ووجدت أهلًا، فاستأنس.
وقال القاضي عياض والنووي: " (مرحبا) نصب على المصدر، وهو لفظ استعملته العرب وأكثرت منه، تريد به البرّ وحسن اللقاء. ومعناه صادفت رُحبًا وسعةً وبِرًّا".
وقال الزركشي: "هو منصوب بفعل لا يظهر. وقيل على المصدر. وقال الفراء: معناه رحب الله بك، كأنه وضع موضع الترحيب".
قوله: "فلمّا مرَّ جِبرْيلُ بالنبي ﷺ بإِدريس".
قال الكرماني: "الباء الأولى
[ ١ / ١٣٧ ]
للمصاحبة، والثانية للإِلصاق".
قوله: "ونعْمَ المجَيء، جاء".
قال المظهري: "المخصوص بالمدح محذوف، وفيه تقديم وتأخير، تقديره: جاء فنعم المجيء مجيئه".
وقال ابن مالك في توضيحه: فيه شاهد على الاستغناء بالصلة عن الموصول، أو بالصفة عن الموصوف، في باب نِعْمَ، لأنها تحتاج إلى فاعل هو المجيء، وإلى مخصوص معناها، وهو مبتدأ مخبر عنه بنِعْم وفاعلها، وهو في هذا الكلام وشبهه موصول أو موصوف بجاء، والتقدير: ونعْمَ المجيء الذي جاء، أو نعم مجيء جاء. وكونه موصولًا أجود لأنه مخبر عنه، وكون المخبر عنه معرفة أولى من كونه نكرة.
قوله: "أَصَبْتَ الفِطْرةَ أَنْتَ وأُمَّتُك".
قال الكرماني: "فإن قلت كيف تقدّر العامل هنا، إذ لا يصح أن يقال أصبت أمتُك؟ قلت: يقدر على وجه ينصبُّ إلى صحة المعنى، كما يقال في قوله تعالى: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾ " إن تقديره: ولتسكن زوجُك.
قوله: "قَدْ والله راوَدْتُ بني إسرائيل".
قال الكرماني: فإن قلت (قد) حرف لازم دخوله على الفعل. قلت: هو داخل عليه، والقسم مقحم بينهما لتأكيده.
قوله: "بيت المقدس". قال أبو علي الفارسي: لا يخلو إما أن يكون مصدرًا أو مكانًا، فإن كان مصدرًا كان كقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُم﴾ ونحوه من المصادر.
[ ١ / ١٣٨ ]
وإن كان مكانًا فمعناه بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة، أو بيت مكان الطهارة".
وقال الزجاج: "أي بيت المكان الذي يطهر فيه من الذنوب".
قوله: "فإذا أنا بابني الخالة".
قال الأزهري: "قال ابن السكيت: يقال هما ابنا عمّ ولا يقال ابنا خال، ويقال هما ابنا خالة ولا يقال ابنا عمة".
قوله: "إذا هو قد أُعطي شَطر الحسن".
قال الطيبي: "بدل من الأول في معنى بدل الاشتمال".
قوله: "مسندًا ظهره".
قال الطيبي: "منصوب على الحال. وروي بالرفع على حذف المبتدأ".
قوله: "يدخلُه كلَّ يَوْمٍ سبعون ألفَ مَلَكٍ إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم".
قال النووي: "قال صاحب المطالع: (آخر) برفع الراء ونصبها، فالنصب على الظرف، والرفع على تقدير ذلك آخر ما عليهم من دخوله. قال: والرفع أَوْجَه".
قوله: "كُتبت له حسنة".
قال الطيبي: " (كتبت) مبني للمفعول، والضمير فيه راجع إلى قوله (حسنة). و(حسنةً) وضعت موضع المصدر، أي كتبت الحسنة كتابة واحدة، وكذا (عشرا) وكذا (شيئًا) منصوبان على المصدر".
قوله: "فشُقّ من النَّحرْ إلى مَراقِّ البطن".
قال الجوهري:" [مراق]، لا واحد لها".
وقال
[ ١ / ١٣٩ ]
الواحدي: "واحدها مَرَق".