أَي هَذَا بَاب يذكر فِيهِ أحد يحبنا يَعْنِي جبل أحد يحبنا وَفِي بعض النّسخ بَاب جبل أحد يحبنا قَالَ الْكرْمَانِي أَي يحبنا أَهله وهم أهل الْمَدِينَة وَيجوز أَن تسند الْمحبَّة إِلَى نفس أحد حَقِيقَة بِأَن يخلقها الله فِيهِ وَالله على كل شَيْء قدير
(قَالَه عَبَّاس بن سهل عَن أبي حميد عَن النَّبِي - ﷺ َ -) عَبَّاس بن سهل بن سعد بن مَالك السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ الْمَدِينِيّ. وَأَبُو حميد السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ اسْمه عبد الرَّحْمَن وَقيل الْمُنْذر وَقيل غير ذَلِك وَهُوَ عَم سهل بن سعد وَهَذَا تَعْلِيق قَالَ صَاحب التَّلْوِيح أخرجه البُخَارِيّ مُسْندًا فِي كتاب الْحَج حَدثنَا خَالِد بن مخلد حَدثنَا سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عَمْرو بن يحيى عَن عَبَّاس بن سهل بِهِ قلت لَيْسَ فِيهِ أحد يحبنا وَإِنَّمَا لَفظه عَن أبي حميد أَقبلنَا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - من تَبُوك حَتَّى أَشْرَفنَا على الْمَدِينَة فَقَالَ هَذِه طابة أخرجه فِي أَوَاخِر الْحَج فِي بَاب الْمَدِينَة طابة وَإِنَّمَا هَذَا طرف من حَدِيث وَصله الْبَزَّار
١٢٠ - (حَدثنِي نصر بن عَليّ قَالَ أَخْبرنِي أبي عَن قُرَّة بن خَالِد عَن قَتَادَة سَمِعت أنسا ﵁ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ هَذَا جبل يحبنا ونحبه) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَنصر بن عَليّ بن نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا يروي عَن أَبِيه وَأَبوهُ يروي عَن قُرَّة بن خَالِد أَبُو مُحَمَّد السدُوسِي الْبَصْرِيّ والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْمَنَاسِك عَن عبيد الله بن معَاذ عَن القواريري
١٢١ - (حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف أخبرنَا مَالك عَن عَمْرو مولى الْمطلب عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - طلع لَهُ أحد فَقَالَ هَذَا جبل يحبنا ونحبه اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم حرم مَكَّة وَإِنِّي حرمت الْمَدِينَة مَا بَين لابتيها) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْجِهَاد فِي بَاب فضل الْخدمَة فِي الْغَزْو بأتم مِنْهُ وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ قَوْله لابتيها تَثْنِيَة لابة بتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وَهِي الْحرَّة
١٢٢ - (حَدثنِي عَمْرو بن خَالِد حَدثنَا اللَّيْث عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - خرج يَوْمًا فصلى على أهل أحد صلَاته على الْمَيِّت ثمَّ انْصَرف إِلَى -
٤٠٨١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ حدَّثنا أبُو أُسَامَةَ عنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبِي بُرْدَةَ عنْ جَدِّهِ أبِي بُرْدَةَ عنْ أبِي مُوساى رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أرَى عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رأيْتُ فِي رُؤْيَايَ أنِّي هَزَزْتُ سَيْفًَا فانْقَطَعَ صَدْرُهُ فإذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَي فَعادَ أحْسَنَ مَا كانَ فإذَا هُوَ مَا جاءَ بِهِ الله مِنَ الفَتْحِ واجْتِمَاعِ المُؤْمِنِينَ ورَأيْتُ فِيهَا بَقَرًَا خَيْرٌ فإذَا هُمُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فَإِذا هُوَ مَا أُصِيب من الْمُؤمنِينَ يَوْم أحد) وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وبريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَأَبُو بردة، بِضَم الْبَاء أَيْضا: اسْمه عَامر، وَقيل: غير ذَلِك، وَقد مر غير مرّة، وبريد هَذَا يروي عَن جده أبي بردة وَأَبُو بردة يروي عَن أَبِيه أبي مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ مقطعًا فِي غير مَوضِع فِي الْمَغَازِي وعلامات النُّبُوَّة وَالتَّعْبِير.
قَوْله: (أرى عَن النَّبِي ﷺ) كَذَا وَقع فِي الْأُصُول، وَهُوَ بِضَم الْهمزَة بِمَعْنى: أَظن. قَالَ بَعضهم: الْقَائِل ذَلِك هُوَ البُخَارِيّ. فَكَأَنَّهُ شكّ هَل سمع من شَيْخه صِيغَة الرّفْع أم لَا؟ قلت: يحْتَمل أَن يكون قَائِله شَيْخه مُحَمَّد بن الْعَلَاء. قَوْله: (رَأَيْت) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: أريت، على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (سَيْفا) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: سَيفي، وَقد تقدم فِي أول الْغَزْوَة أَنه ذُو الفقار. قَوْله: (فَانْقَطع صَدره) وَعند ابْن إِسْحَاق: وأريت فِي ذُبَاب سَيفي ثلمًا، وَعند أبي الْأسود فِي الْمَغَازِي عَن عُرْوَة: رَأَيْت سَيفي ذَا الفقار قد انقصم من عِنْد ظبته، وَكَذَا عِنْد ابْن سعد. قَوْله: (بقرًا) بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْقَاف وَفِي رِوَايَة أبي الْأسود عَن عُرْوَة: بقرًا تذبح، وَكَذَا فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس عِنْد أبي يعلى. قَوْله: (وَالله خير) كَذَا بِالرَّفْع فيهمَا على أَنه مُبْتَدأ وَخبر وَفِيه حذف تَقْدِيره: وثواب الله خير، أَو صنع الله بالمقتولين خير لَهُم من بقائهم فِي الدُّنْيَا، وَقَالَ السُّهيْلي: مَعْنَاهُ رَأَيْت بقرًا تنحر وَالله عِنْده خير، وَفِي رِوَايَة ابْن إِسْحَاق: إِنِّي رَأَيْت وَالله خيرا، رَأَيْت بقرًا، قَالَ النَّوَوِيّ: جَاءَ فِي رِوَايَة: رَأَيْت بقرًا تنحر، وبهذه الزِّيَادَة يتم تَأْوِيل الرُّؤْيَا: إِذْ نحر الْبَقر هُوَ قتل الصَّحَابَة بِأحد.
٢٨ - (بابٌ أحُدٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: أحد يحبنا يَعْنِي: جبل أحد يحبنا، وَفِي بعض النّسخ: بَاب جبل أحد يحبنا، قَالَ الْكرْمَانِي: أَي: يحبنا أَهله، وهم أهل الْمَدِينَة، وَيجوز أَن تسند الْمحبَّة إِلَى نفس أحد حَقِيقَة بِأَن يخلقها الله فِيهِ، وَالله على كل شَيْء قدير.
قالَهُ عَبَّاسُ بنُ سَهْلٍ عنْ أبِي حُمَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ ﷺ
عَبَّاس بن سهل بن سعد بن مَالك السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ الْمَدِينِيّ. وَأَبُو حميد السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ اسْمه عبد الرَّحْمَن، وَقيل: الْمُنْذر، وَقيل: غير ذَلِك، وَهُوَ عَم سهل بن سعد، وَهَذَا تَعْلِيق قَالَ صَاحب (التَّلْوِيح): أخرجه البُخَارِيّ مُسْندًا فِي كتاب الْحَج: حَدثنَا خَالِد بن مخلد حَدثنَا سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عَمْرو بن يحيى عَن عَبَّاس بن سهل بِهِ. قلت: لَيْسَ فِيهِ: أحد يحبنا، وَإِنَّمَا لَفظه: عَن أبي حميد: أَقبلنَا مَعَ النَّبِي ﷺ من تَبُوك حَتَّى أَشْرَفنَا على الْمَدِينَة، فَقَالَ: هَذِه طابة، أخرجه فِي أَوَاخِر الْحَج فِي: بَاب الْمَدِينَة طابة، وَإِنَّمَا هَذَا طرف من حَدِيث وَصله الْبَزَّار.
٤٠٨٣ - حدَّثني نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ قَالَ أخبرَني أبي عنْ قُرَّةَ بنِ خالِدٍ عنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أنَسًَا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَنصر بن عَليّ بن نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا. يروي عَن أَبِيه، وَأَبوهُ يروي عَن قُرَّة بن خَالِد أَبُو مُحَمَّد السدُوسِي الْبَصْرِيّ، والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْمَنَاسِك عَن عبيد الله ابْن معَاذ عَن القواريري.
٤٠٨٤ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخْبَرَنَا مالِكٌ عنْ عَمْرو مَوْلَى المُطَّلِبِ عنْ أنَسِ بنِ مالِك رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ رسُولَ الله ﷺ طلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ هاذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ أللَّهُمَّ إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وإنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْجِهَاد فِي: بَاب فضل الْخدمَة فِي الْغَزْو بأتم مِنْهُ، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَوْله: (لابتيها) تَثْنِيَة: لابة، بتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة، وَهِي الْحرَّة.
٤٠٨٥ - حدَّثني عَمْرُو بنُ خَالِدٍ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِي حَبِيبٍ عنْ أبِي الخَيْرِ عنْ عُقْبَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى علَى أهْلِ أُحُدٍ صَلاَتَهُ علَى المَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ
[ ١٧ / ١٦٥ ]
إلَى المِنْبَرِ فَقَالَ إنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وأنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وإنِّي عَلَيْكُمْ وإنِّي لأنْظُرُ إلَى حَوْضِي الآنَ وإنِّي أُعْطِيتُ مَفاتِيحَ خَزَائِنَ الأرْضَ أوْ مَفاتِيحَ الأَرْضِ وإنِّي وَالله مَا أخافُ عَلَيْكُمْ أنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي ولاكِنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ أنْ تَنَافَسُوا فِيهَا. .
مطابقته للتَّرْجَمَة لَا تَأتي إلاَّ من حَيْثُ إِن أحدا مَذْكُور فِيهِ، وَأَبُو الْخَيْر اسْمه مرْثَد بن عبد الله الْيَزنِي الْمصْرِيّ، وَعقبَة بِالْقَافِ هُوَ عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ، والْحَدِيث قد مضى فِي أول: بَاب غَزْوَة أحد، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.