أَي: هَذَا بَاب إِن قَدرنَا هَكَذَا يكون لفظ بَاب معربًا، وَإِلَّا فَهُوَ غير مُعرب، لِأَن الْإِعْرَاب يَسْتَدْعِي التَّرْكِيب، وَهُوَ كالفصل للباب الَّذِي قبله.
٤١٦ - (حَدثنِي حَامِد بن عمر عَن بشر بن الْمفضل حَدثنَا حميد حَدثنَا أنس أَن عبد الله بن سَلام بلغه مقدم النَّبِي - ﷺ َ - الْمَدِينَة فَأَتَاهُ يسْأَله عَن أَشْيَاء فَقَالَ إِنِّي سَائِلك عَن ثَلَاث لَا يعلمهُنَّ إِلَّا نَبِي مَا أول أَشْرَاط السَّاعَة وَمَا أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة وَمَا بَال الْوَلَد ينْزع إِلَى أَبِيه أَو إِلَى أمه قَالَ أَخْبرنِي بِهِ جِبْرِيل آنِفا قَالَ ابْن سَلام ذَاك عَدو الْيَهُود من الْمَلَائِكَة قَالَ أما أول أَشْرَاط السَّاعَة فَنَار تَحْشُرهُمْ من الْمشرق إِلَى الْمغرب وَأما أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبد الْحُوت وَأما الْوَلَد فَإِذا سبق مَاء الرجل مَاء الْمَرْأَة نزع الْوَلَد وَإِذا سبق مَاء الْمَرْأَة مَاء الرجل نزعت الْوَلَد قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله قَالَ يَا رَسُول الله إِن الْيَهُود قوم بهت فاسألهم عني قبل أَن يعلمُوا بِإِسْلَامِي فَجَاءَت الْيَهُود فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - أَي رجل عبد الله ابْن سَلام فِيكُم قَالُوا خيرنا وَابْن خيرنا وأفضلنا وَابْن أفضلنا فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - أَرَأَيْتُم إِن أسلم عبد الله بن سَلام قَالُوا أَعَاذَهُ الله من ذَلِك فَأَعَادَ عَلَيْهِم فَقَالُوا مثل ذَلِك فَخرج إِلَيْهِم عبد الله فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالُوا شَرنَا وَابْن شَرنَا وتنقصوه قَالَ هَذَا كنت أَخَاف يَا رَسُول الله) مطابقته للتَّرْجَمَة لباب هِجْرَة النَّبِي - ﷺ َ - ظَاهِرَة وَذَلِكَ أَنا قد ذكرنَا أَن الْأَبْوَاب الْمَذْكُورَة بعد بَاب هِجْرَة النَّبِي - ﷺ َ - كلهَا تَابِعَة لباب هِجْرَة النَّبِي - ﷺ َ - وحامد بن عمر بن حَفْص بن عبد الله بن أبي بكرَة الثَّقَفِيّ البكراوي من أهل الْبَصْرَة شيخ مُسلم أَيْضا وَبشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة ابْن الْفضل ابْن لَاحق أَبُو إِسْمَاعِيل الرقاشِي الْبَصْرِيّ والْحَدِيث مر فِي كتاب الْأَنْبِيَاء فِي بَاب قَول الله ﷿ ﴿وَإِذ قَالَ رَبك للْمَلَائكَة إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة﴾ وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ قَوْله ينْزع بالزاي الْمَكْسُورَة أَي يشبه أَبَاهُ وَيذْهب إِلَيْهِ قَوْله " فَزِيَادَة كبد الْحُوت " الزِّيَادَة هِيَ الْقطعَة المنفردة الْمُعَلقَة بالكبد وَهِي فِي الطّعْم فِي غَايَة اللَّذَّة وَيُقَال أَنَّهَا أهنأ طَعَام وأمرؤه وَوَقع فِي حَدِيث ثَوْبَان أَن تحفتهم حِين يدْخلُونَ الْجنَّة زِيَادَة كبد النُّون وَالنُّون هُوَ الْحُوت الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض وَالْإِشَارَة بذلك إِلَى نَفاذ الدُّنْيَا وَفِي حَدِيث ثَوْبَان بِزِيَادَة وَهِي أَنه ينْحَر لَهُم عقيب ذَلِك نون الْجنَّة الَّذِي كَانَ يَأْكُل من أطرافها وشرابهم عَلَيْهِ من عين
[ ١٧ / ٦٩ ]
تسمى سلسبيلا وَذكر الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ يَنْطَح الثور الْحُوت بقرنه فيأكل مِنْهُ أهل الْجنَّة ثمَّ يحيا فينحر الثور بِذَنبِهِ فيأكلونه ثمَّ يحيا فيستمران كَذَلِك وَهَذَا مُنْقَطع ضَعِيف قَوْله أما الْوَلَد وَفِي رِوَايَة الْفَزارِيّ عَن حميد فِي تَرْجَمَة آدم وَأما شبه الْوَلَد قَوْله " نزع الْوَلَد " بِالنّصب على المفعولية أَي جذبه إِلَيْهِ وَفِي رِوَايَة الْفَزارِيّ " كَانَ الشّبَه لَهُ " قَوْله " قوم بهت " بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَالْهَاء جمع بهيت كقضيب وقضب وَقَالَ الْكرْمَانِي جمع بهوت وَهُوَ كثير الْبُهْتَان.
٤١٧ - (حَدثنَا عَليّ بن عبد الله حَدثنَا سُفْيَان عَن عَمْرو سمع أَبَا الْمنْهَال عبد الرَّحْمَن بن مطعم قَالَ بَاعَ شريك لي دَرَاهِم فِي السُّوق نَسِيئَة فَقلت سُبْحَانَ الله أيصلح هَذَا فَقَالَ سُبْحَانَ الله وَالله لقد بعتها فِي السُّوق فَمَا عابه أحد فَسَأَلت الْبَراء بن عَازِب فَقَالَ قدم النَّبِي - ﷺ َ - وَنحن نتبايع هَذَا البيع فَقَالَ مَا كَانَ يدا بيد فَلَيْسَ بِهِ بَأْس وَمَا كَانَ نَسِيئَة فَلَا يصلح والق زيد بن أَرقم فَاسْأَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ أعظمنا تِجَارَة فَسَأَلت زيد بن أَرقم فَقَالَ مثله) مطابقته للتَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة أَولا فِي قَوْله فَقَالَ قدم النَّبِي - ﷺ َ - وَنحن نتبايع وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار والْحَدِيث مر فِي كتاب الْبيُوع فِي بَاب بيع الْوَرق بِالذَّهَب نَسِيئَة وَفِي كتاب الشّركَة فِي بَاب الِاشْتِرَاك فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة قَوْله " والق " أَمر من لَقِي يلقى قَوْله " مثله " أَي مثل مَا قَالَ الْبَراء
(وَقَالَ سُفْيَان مرّة فَقَالَ قدم علينا النَّبِي - ﷺ َ - الْمَدِينَة وَنحن نتبايع وَقَالَ نَسِيئَة إِلَى الْمَوْسِم أَو الْحَج) أَي قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة الرَّاوِي وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن سُفْيَان روى مرّة مثل الَّذِي مضى وَلَيْسَ فِيهِ تعْيين مُدَّة النَّسِيئَة وروى أُخْرَى بِتَعْيِين الْمدَّة وَهُوَ قَوْله إِلَى الْمَوْسِم قَوْله أَو الْحَج شكّ من الرَّاوِي أَي أَو إِلَى وَقت الْحَج -