أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان عدد أَصْحَاب غَزْوَة بدر الَّذين شهدُوا الْوَقْعَة وَمن ألحق بهم.
٣٩٥٦ - وحدَّثني مَحْمُودٌ حدَّثنا وَهْبٌ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنِ البَرَاءِ قَالَ اسْتُصْغِرْتُ أنَا وابنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ وكانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا على سِتِّينَ والأنصَارُ نَيِّفًَا وأرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ. (انْظُر الحَدِيث ٣٩٥٥) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي، والبراء هُوَ ابْن عَازِب الْأنْصَارِيّ، ومحمود هُوَ ابْن غيلَان، ووهب هُوَ ابْن جرير.
قَوْله: (استصغرت)، على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (يَوْم بدر)، يَعْنِي يَوْم عرض النَّاس يَوْم بدر، وَاعْترض عِيَاض وَابْن التِّين بِأَن هَذَا يردهُ قَول ابْن عمر: استصغرت يَوْم أحد، ورد عَلَيْهِمَا بِأَنَّهُ لَا مُنَافَاة بَين الإخبارين، فَيحمل على أَنه استصغر يَوْم بدر ثمَّ استصغر يَوْم أحد، بل جَاءَ ذَلِك صَرِيحًا عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، نَفسه وَأَنه عرض يَوْم بدر وَهُوَ ابْن ثَلَاث عشرَة سنة فاستصغر، وَعرض يَوْم أحد وَهُوَ ابْن أَربع عشرَة سنة فاستصغر، يُقَال: استصغره أَي: عده صَغِيرا. قَوْله: (نيفًا)، بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف، يُقَال: عشرَة ونيف، وكل مَا زَاد على العقد فَهُوَ نَيف حَتَّى يبلغ العقد الثَّانِي، ونيف فلَان على السّبْعين أَي زَاد عَلَيْهَا، وَقيل: النيف كالبضع بَين الثَّلَاث إِلَى التسع، وَقيل: من الْوَاحِد إِلَى الثَّلَاث، والبضع مَا بَين الثَّلَاث وَالتسع، قيل: مَا دون نصف العقد أَي مَا دون الْخَمْسَة، وَقيل: مَا دون الْعشْرَة، وَقَالَ قَتَادَة: أَكثر من ثَلَاثَة إِلَى عشرَة، وَقيل: مَا بَين ثَلَاثَة وَخَمْسَة، ذكره أَبُو عبيد. قَوْله: (نيفًا على سِتِّينَ) مَنْصُوب لِأَنَّهُ خبر: كَانَ، وَيجوز فِي: نيفًا، الثَّانِي النصب وَالرَّفْع، أما النصب فعلى تَقْدِير، وَكَانَ الْأَنْصَار نيفًا، وَقَوله: (وَأَرْبَعين) عطف عَلَيْهِ، وَقَوله: (وَمِائَتَيْنِ) عطف على أَرْبَعِينَ، وَأما الرّفْع فعلى أَنه خبر لقَوْله: (وَالْأَنْصَار) لكَونه مُبْتَدأ، أَو يقْرَأ على هَذَا: وَأَرْبَعُونَ ومائتان، لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ معطوفان على الْمَرْفُوع.
وَاخْتلفُوا فِي عدد من حضر يَوْم بدر لِلْقِتَالِ، فَقَالَ ابْن إِسْحَاق: كَانَ جَمِيعهم ثَلَاثمِائَة رجل وَأَرْبَعَة عشر رجلا، من الْمُهَاجِرين ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ، وَمن الْأَوْس أحد وَسِتُّونَ رجلا، وَمن الْخَزْرَج مائَة وَسَبْعُونَ رجلا مِنْهُم رَسُول الله، ﷺ، وَهَذَا مُخَالف لما ذكره البُخَارِيّ فِي حَدِيث الْبَاب، وَوَقع فِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدر نظر رَسُول الله، ﷺ إِلَى الْمُشْركين وهم ألف وَأَصْحَابه ثَلَاثمِائَة وَتِسْعَة عشر الحَدِيث، وَقَالَ ابْن سعد: خرج رَسُول الله، ﷺ إِلَيْهَا فِي ثَلَاثمِائَة رجل وَخَمْسَة نفر، كَانَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُم أَرْبَعَة وَسبعين وسائرهم من الْأَنْصَار وَثَمَانِية تخلفوا لعِلَّة ضرب رَسُول الله، ﷺ بسهامهم وأجرهم، وهم: عُثْمَان بن عَفَّان تخلف على امْرَأَته رقية، وَطَلْحَة بن عبيد الله، وَسَعِيد بن زيد بعثهما، ﵊، يتجسسان خبر العير، وَأَبُو لبَابَة خَلفه على الْمَدِينَة، وَعَاصِم بن عدي خَلفه على أهل الْعَالِيَة، والْحَارث ابْن حَاطِب رده من الروحاء إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف لشَيْء بلغه عَنْهُم، والْحَارث بن الصمَّة، كسر بِالرَّوْحَاءِ، وخوات بن جُبَير، كسر أَيْضا فَهَؤُلَاءِ ثَمَانِيَة لَا اخْتِلَاف فيهم عندنَا. وَفِي (الإكليل): كَانُوا ثَلَاثمِائَة رجل وَخَمْسَة عشر رجلا، كَمَا خرج طالوت. وَفِي (الْأَوَائِل) العسكري: حضر بَدْرًا ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ مهاجريًا وَأحد وَسِتُّونَ أويسيًا وَمِائَة وَسَبْعُونَ خزرجيًا، وَعند ابْن عقبَة: وَسِتَّة عشر، وَعند الْبَزَّار من حَدِيث أبي مُوسَى: ثَلَاثمِائَة وَسَبْعَة عشر، وَوَقع فِي رِوَايَة زُهَيْر وَإِسْرَائِيل وسُفْيَان، على مَا يَجِيء عَن قريب فِي هَذَا الْبَاب: كَانُوا ثَلَاثمِائَة وَبضْعَة عشر. فَإِن قلت: مَا وَجه هَذَا الِاخْتِلَاف؟ قلت: الَّذين شهدُوا مِنْهُم فِي الْحَقِيقَة ثَلَاثمِائَة وَخَمْسَة أَو سِتَّة، نَص على السِّتَّة ابْن جرير من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَنَصّ على الْخَمْسَة ابْن سعد، وَالَّذِي زَاد على هَذَا ضم إِلَيْهِم من استصغر وَلم يُؤذن لَهُ فِي الْقِتَال يَوْمئِذٍ: كالبراء وَابْن عمر، وَكَذَلِكَ أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد روى أَحْمد بِسَنَد صَحِيح عَنهُ أَنه سُئِلَ:
[ ١٧ / ٨٢ ]
هَل شهِدت بَدْرًا؟ فَقَالَ: وَأَيْنَ أغيب عَن بدر؟ وَكَأَنَّهُ كَانَ فِي خدمَة النَّبِي ﷺ، كَمَا ثَبت عَنهُ أَنه خدمه عشر سِنِين، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَن ابْتِدَاء خدمته لَهُ حِين قدوم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة، فَكَأَنَّهُ خرج مَعَه إِلَى بدر أَو خرج مَعَ عَمه زوج أمه أبي طَلْحَة، وَكَذَلِكَ جَابر ابْن عبد الله، فقد روى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، عَنهُ أَنه قَالَ: كنت أمنح المَاء لِأَصْحَابِي يَوْم بدر، وَذكر بَعضهم سعد بن مَالك السَّاعِدِيّ وَالِد سهل وَأَنه مَاتَ فِي الطَّرِيق، وَاخْتلف فِي سعد بن عبَادَة هَل شَهِدَهَا أَو رد لحَاجَة؟ فَإِذا وَقع التَّحْرِير فِي هَذَا يظْهر وَجه الِاخْتِلَاف فِي الْعدَد.
٣٩٥٧ - حدَّثنا عَمْرُو بنُ خالِدٍ حدَّثنا زُهَيْرٌ حدَّثنا أبُو إسْحَاقَ قَالَ سَمِعْت البَرَاءَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يقُولُ حدَّثنِي أصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًَا أنَّهُمْ كانُوا عِدَّةَ أصْحَابِ طالُوتَ الَّذِينَ جازُوا معَهُ النَّهْرَ بِضْعَةَ عشَرَ وثَلاثَمِائَةٍ قَالَ البَرَاءُ لَا وَالله مَا جاوزَ معَهُ النَّهْرَ إلاَّ مُؤْمِنٌ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث الْبَراء أخرجه عَن عَمْرو بن خَالِد الْحَرَّانِي عَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (أَصْحَاب طالوت) هُوَ ابْن قشن بن أقبيل بن صَادِق بن يحوم بن يحورث بن أفيح بن ناحور بن بنيامين بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ﵇، وَاسم طالوت بالعبرانية: شاول، وَكَانَ دباغًا يعْمل الْأدم. قَالَه وهب، وَقَالَ عِكْرِمَة وَالسُّديّ: كَانَ سقاءً يسْقِي على حمَار لَهُ من النّيل فضلّ حمارُه، فَخرج فِي طلبه، وَقد ذكر الله تَعَالَى قصَّته فِي الْقُرْآن فِي سُورَة الْبَقَرَة، وملخصها: أَن الله ﷿ بعث إِلَى بني إِسْرَائِيل نَبيا، يُقَال لَهُ أشمويل من ذُرِّيَّة هَارُون، ﵇، وَكَانَ قد غلب عَلَيْهِم جالوت ملك العمالقة، وَكَانُوا يسكنون سَاحل بَحر الرّوم بَين مصر وفلسطين، وَطلب بَنو إِسْرَائِيل من أشمويل أَن يَجْعَل عَلَيْهِم ملكاٌ يُقَاتل جالوت، فَسَأَلَ الله فأمَّر عَلَيْهِم طالوت. وَذَلِكَ أَن أشمويل حِين سَأَلَ الله ذَلِك أَتَى بعصا وَقرن فِيهِ دهن الْقُدس، وَقيل لَهُ: إِن الَّذِي يكون لكم ملكا يكون طوله طول هَذَا الْعَصَا، وَإِذا دخل عَلَيْك ينشف هَذَا الدّهن، فاتفق أَن طالوت حِين خرج فِي طلب حِمَاره دخل عَلَيْهِ، فَرَآهُ فقاسه فجَاء طول الْعَصَا ونشف الدّهن الَّذِي فِي الْقرن، وَلما رأى أشمويل ذَلِك قَالَ لَهُ: أَنْت ملك بني إِسْرَائِيل، وَأخْبرهمْ بذلك. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ لَهُم نَبِيّهم إِن الله قد بعث لكم طالوت ملكا﴾ (الْبَقَرَة: ٢٤٧) . وقصته طَوِيلَة، فآخر الْأَمر اجْتمع عِنْده ثَمَانُون ألفا، فَقَالَ لَهُم طالوت بِأَمْر أشمويل: ﴿إِن الله مبتليكم بنهر﴾ (الْبَقَرَة: ٢٤٩) . ليرى طاعتكم، وَهُوَ نهر الْأُرْدُن، وَقَالَ ابْن كثير: هُوَ النَّهر الْمُسَمّى بالشريعة ﴿فَمن شرب مِنْهُ فَلَيْسَ مني وَمن لم يطعمهُ فَإِنَّهُ مني﴾ (الْبَقَرَة: ٢٤٩) . يَعْنِي من أهل ديني وطاعتي ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إلاَّ قَلِيلا﴾ (الْبَقَرَة: ٢٤٩) . وهم ثَلَاثمِائَة وَبضْعَة عشر كَمَا ذكر فِي حَدِيث الْبَاب، وَكَانَ فيهم دَاوُد، ﵇، فَلَمَّا وَقعت الْمُقَاتلَة بَين طالوت وجالوت عِنْد قصر أم حَكِيم بِقرب مرج الصفر بحوران من نواحي دمشق، قتل دَاوُد جالوت كَمَا أخبر الله فِي كِتَابه الْعَزِيز، وَمَا أشمويل بعد إنكسار جالوت وَكَانَ عمره اثْنَيْنِ وَخمسين سنة، ثمَّ إِن طالوت اشْتغل بالغزو حَتَّى قتل هُوَ وَأَوْلَاده جَمِيعًا، وَكَانَت مُدَّة ملكه أَرْبَعِينَ سنة، وَكَانَ أحلم النَّاس وأعلمهم وأطولهم، فَلذَلِك سمي: طالوت، وَقيل: أُوحِي إِلَيْهِ ونبيء، ذكره الزَّمَخْشَرِيّ، وَالله أعلم. ثمَّ افْتَرَقت أَسْبَاط بني إِسْرَائِيل فَملك سبط يهوذا، دَاوُد ﵇، ابْن إيشا، قَوْله: (جازوا) مَعَه النَّهر بِالْجِيم وَالزَّاي وَهُوَ رِوَايَة الْكشميهني بِغَيْر ألف فِي أَوله، وَفِي رِوَايَة غَيره، وأجازوا، بِالْألف وَفِي رِوَايَة إِسْرَائِيل: جاوزوا، من الْمُجَاوزَة وَالْكل بِمَعْنى التَّعْدِيَة، وَقد مر تَفْسِير النَّهر وَتَفْسِير بضعَة أَيْضا عَن قريب. قَوْله: (لَا وَالله) كلمة: لَا، إِمَّا النَّفْي كَلَام تقدم بَينهم فِيمَا يتَعَلَّق بِالْمَسْأَلَة، وَإِمَّا زَائِدَة لتأكيد معنى عدم الْمُجَاوزَة.
٣٩٥٨ - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ رَجاءٍ حدَّثنا إسْرَائِيلُ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنِ البَرَاءِ قَالَ كُنَّا أصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فتَحَدَّثَ أنَّ عِدَّةَ أصْحَابِ بَدْرٍ علَى عِدَّةِ أصْحَابِ طالُوتَ الَّذِينَ جاوَزُوا معَهُ النَّهْرَ ولَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إلاَّ مُؤْمِنٌ بِضْعَةَ عَشَرَ وثَلاثَمِائَةٍ. .
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث الْبَراء أخرجه عَن عبد الله بن رَجَاء ضد الْخَوْف الْبَصْرِيّ عَن إِسْرَائِيل بن يُونُس عَن جده
[ ١٧ / ٨٣ ]
أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله. قَوْله: «أَصْحَاب مُحَمَّد) بِالرَّفْع مُبْتَدأ، و(نتحدث) مَعَ فَاعله خَبره، وَالْجُمْلَة فِي مَحل النصب خبر كَانَ. قَوْله: (أَصْحَاب بدر) أَي: أَصْحَاب غَزْوَة بدر. قَوْله: (على عدَّة أَصْحَاب طالوت) خبر: إِن، وَكلمَة: على، بِمَعْنى الاستعلاء الْمَعْنَوِيّ، وَفِي الْحَقِيقَة تُؤدِّي معنى التَّشْبِيه وَلَا تخفى المشابهة بَين القضيتين من وُجُوه لَا تخفى.
٣٩٥٩ - حدَّثني عبْدُ الله بنُ أبِي شَيْبَةَ حدَّثنا يَحْيَى عَن سُفْيَانَ عنْ أبِي إسحَاقَ عنِ البَرَاءِ ح وحدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أخْبرَنَا سُفْيَانُ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنِ البَرَاءِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ كُنَّا نتَحَدَّثُ أنَّ أصْحَابَ بَدْرٍ ثَلاثُمِائَةٍ وبِضْعَةَ عشَرَ بِعِدَّةِ أصْحَابِ طالُوتَ الَّذِينَ جاوَزُوا معَهُ النَّهْرَ وَمَا جاوَزَ معَهُ إلاَّ مُؤمِنٌ. .
هَذَانِ طَرِيقَانِ آخرَانِ فِي حَدِيث الْبَراء: أَحدهمَا: عَن عبد الله وَهُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي شيبَة واسْمه إِبْرَاهِيم وكنية عبد الله أَبُو بكر الْعَبْسِي الْكُوفِي أَخُو عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان الْأَحول الْبَصْرِيّ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء، وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْجِهَاد عَن بنْدَار عَن أبي عَامر الْعَقدي. وَالطَّرِيق الثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن كثير الْعَبْدي الْبَصْرِيّ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق.