أَي: هَذَا بَيَان وَفد بني تَمِيم. وَهُوَ ابْن مر بن اد بن طابخة بن الياس بن مُضر بن نزار، وَشرع البُخَارِيّ من هُنَا فِي بَيَان الْوُفُود، وَذكر ابْن إِسْحَاق أَن أَشْرَاف بَين تَمِيم قدمُوا على النَّبِي ﷺ، مِنْهُم عُطَارِد بن حَاجِب الدَّارمِيّ، والأقرع وعيينة شَهدا الْفَتْح ثمَّ كَانَا مَعَ نَبِي تَمِيم. فَلَمَّا دخلُوا الْمَسْجِد نادوا رَسُول الله ﷺ من وَرَاء حجرته، فيهم: ﴿إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات﴾ إِلَى قَوْله: ﴿غَفُور رَحِيم﴾ (الحجرات: ٤ ٥) فأسلموا وجوزهم رَسُول الله ﷺ كل رجل اثْنَي عشرَة أُوقِيَّة وَنَشَأ وَأعْطى لعمر بن الْأَهْتَم خمس أَوَاقٍ لحداثة سنة، وَكَانَ هَذَا قبل الْفَتْح.
٤٣٦٥ - ح دّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدّثنا سُفْيانُ عنْ أبي صَخْرَةَ عنْ صَفْوَانَ بنِ مُحْرِزٍ المازِنيِّ عنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ أتَى نَفَرٌ من بَني تَمِيمٍ النبيَّ ﷺ فَقَالَ اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ قالُوا يَا رَسُول الله قَدْ بَشَّرْتَنا فأعْطِنا فَرِىءَ ذَلِكَ فِي وجهْهِ فَجَاءَ نَفَرٌ اليَمَنِ فَقَالَ اقْبَلُوا البُشْرَى إذْ لَمْ يَقْبَلْها بَنُو تَمِيمٍ قالُوا قَدْ قَبِلْنا يَا رسُولَ الله. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَأَبُو صَخْرَة، بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة: واسْمه جَامع بن شَدَّاد، بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الدَّال: الْمحَاربي الْأَسدي الْكُوفِي، وَصَفوَان بن مُحرز على صِيغَة اسْم الْفَاعِل من الأحراز بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء وَالزَّاي. والْحَدِيث مر فِي أول كتاب بَدْء الْخلق بأتم مِنْهُ، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، فَافْهَم.