(بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْمَاءِ) أَيِ الْمَنِيِّ أَوِ الْمَذْيِ (مِنَ الْمَاءِ) قال بن رَسْلَانَ يَعْنِي أَنَّهُ سَأَلَ
[ ١ / ٣٠٠ ]
عَائِشَةَ ﵂ عَنِ الْمَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْمَذْيِ وَالْمَنِيِّ مَا حُكْمُهُ (يَصُبُّ عَلَى الْمَاءِ) الَّذِي يَنْزِلُ مِنْهُ عِنْدَ مُبَاشَرَتِهَا وَيُرْوَى يَصُبُّ عَلَيَّ بِتَشْدِيدِ الياء قاله بن رَسْلَانَ (كَفًّا مِنْ مَاءٍ) يَعْنِي الْمَاءَ الْبَاقِي مِنْهُ
وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمَذْيِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي غسل رَشُّ كَفٍّ مِنْ مَاءٍ كَذَا فِي شَرْحِ بن رَسْلَانَ
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إِذَا حَصَلَ فِي ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ مَنِيٌّ يَأْخُذُ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَيَصُبُّهُ عَلَى الْمَنِيِّ لِإِزَالَتِهِ عَنْهُ ثُمَّ بَقِيَّةُ مَاءٍ فِي الْإِنَاءِ فَيَصُبُّهُ عَلَيْهِ لِإِزَالَةِ الْأَثَرِ وَزِيَادَةِ تَنْظِيفِ الْمَحَلِّ
فَقَوْلُهَا يَأْخُذُ كَفًّا مِنْ مَاءٍ تَعْنِي الْمَاءَ الْمُطْلَقَ يَصُبُّ عَلَى الْمَاءِ تَعْنِي الْمَنِيَّ ثُمَّ يَصُبُّهُ تَعْنِي بَقِيَّةَ الْمَاءِ الَّذِي اغْتَرَفَ مِنْهُ كَفًّا عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمَحَلِّ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي هَذَا الْمَقَامِ فِي مَعْنَاهُ ولم أر من تعرض شرحه
هَذَا آخِرُ كَلَامِ السُّيُوطِيِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِيهِ أيضا رجل مجهول