[٤٣] أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ وَعَلَى مَنْ نَفَى وُقُوعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ
وقد روى بن أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فَقَالَ إِذًا لَا يَزَالُ فِي يَدِي نَتَنٌ
وَعَنْ نافع أن بن عمر كان لا يستنجي بالماء
وعن بن الزبير قال ما كنا نفعله
ونقل بن التِّينِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ
وعن بن حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنَعَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
(حَائِطًا) أَيْ بُسْتَانًا (غُلَامٌ) قَالَ فِي الْمُحْكَمِ الْغُلَامُ مِنْ لَدُنِ الْفِطَامِ إِلَى سَبْعِ سِنِينَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْغُلَامِ (مِيضَأَةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِهَمْزَةٍ بَعْدَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ كَالرَّكْوَةِ وَالْإِبْرِيقِ وَشِبْهِهِمَا (فَوَضَعَهَا عِنْدَ السِّدْرَةِ) أَيْ فَوَضَعَ الْغُلَامُ الْمِيضَأَةَ عِنْدَ السِّدْرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَائِطِ وَالسِّدْرَةُ شَجَرَةُ النَّبَقِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
[ ١ / ٤٣ ]
[٤٤] (إبراهيم بن مَيْمُونَةَ) الْحِجَازِيِّ مَجْهُولُ الْحَالِ (هَذِهِ الْآيَةُ) وَالْمُشَارُ إِلَيْهَا فِيمَا بَعْدُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِيهِ رجال الْآيَةَ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ أَيْ فِي سَاكِنِيهِ وَقُبَاءٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَخِفَّةِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَمْدُودَةِ مَصْرُوفَةٌ وَفِيهِ لُغَةٌ بِالْقَصْرِ وَعَدَمِ الصَّرْفِ مَوْضِعٌ بِمِيلَيْنِ أو ثلاثة من المدينة
قال بن الْأَثِيرِ هُوَ بِمَدٍّ وَصَرْفٍ عَلَى الصَّحِيحِ (يُحِبُّونَ أن يتطهروا) أَيْ يُحِبُّونَ الطَّهَارَةَ بِالْمَاءِ فِي غَسْلِ الْأَدْبَارِ (قَالَ) أَبُو هُرَيْرَةَ (كَانُوا) أَيْ أَهْلُ قُبَاءٍ
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ