[١٨٦] أَيْ مَيْتَةِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ
(مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ) أَيْ كَانَ دُخُولُهُ ﷺ مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ إِلَى السُّوقِ وَالْعَالِيَةُ وَالْعَوَالِي أَمَاكِنُ بِأَعْلَى أَرَاضِي الْمَدِينَةِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا عَلَوِيٌّ وَأَدْنَاهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَأَبْعَدُهَا مِنْ جِهَةِ نَجْدٍ ثمانية أميال قاله بن الْأَثِيرِ (وَالنَّاسُ كَنَفَتَيْهِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالنُّونِ وَالْفَاءِ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَنَفَتَيْهِ وَمَعْنَى الْأَوَّلِ جَانِبَهُ وَالثَّانِي جَانِبَيْهِ (فَمَرَّ بِجَدْيٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَكَذَا فَسَّرَهُ الْأَرْدُبِيلِيُّ (أَسَكٍّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالسِّينِ الْمَفْتُوحَةِ وَالْكَافِ الْمُشَدَّدَةِ
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ يُطْلَقُ عَلَى مُلْتَصِقِ الأذنين
[ ١ / ٢٢٢ ]
وَعَلَى فَاقِدِهِمَا وَعَلَى مَقْطُوعِهِمَا وَعَلَى الْأَصَمِّ الَّذِي لا يسمع والمراد ها هنا الأول
وقال بن الْأَثِيرِ الْمُرَادُ الثَّالِثُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالْقُرْطُبِيُّ الْمُرَادُ صَغِيرُ الْأُذُنَيْنِ (وَسَاقَ) الرَّاوِي (الْحَدِيثَ) بِتَمَامِهِ
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزُّهْدِ مِنْ صَحِيحِهِ وَبَقِيَّتُهُ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ فَقَالُوا مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ وَمَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ تُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ قَالُوا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عيبا فيه لأنه أسك فيكف وَهُوَ مَيِّتٌ فَقَالَ وَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَفِيهِ الْأَسَكُّ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أُذُنَانِ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ جَوَازُ مَسِّ مَيْتَةِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ وَأَنَّ غَسْلَ الْيَدِ بَعْدَ مَسِّهَا لَيْسَ بِضَرُورِيٍّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ