٤٩٣٠ - حَدَّثَنا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ﴾، وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ فَابْتَدَرْنَاهَا، فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا.
٤٩٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا. وَعَنْ إِسْرَائِيلَ،
[ ٨ / ٦٨٥ ]
عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ. وَتَابَعَهُ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ. وقَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ﴾، فَتَلَقَّيْنَاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَيْكُمْ، اقْتُلُوهَا. قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، قَالَ: فَقَالَ: وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ وَالْمُرْسَلَاتِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِلْبَاقِينَ وَالْمُرْسَلَاتِ حَسْبُ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْمُرْسَلَاتُ عُرْفًا: الْمَلَائِكَةُ أُرْسِلَتْ بِالْمَعْرُوفِ.
قَوْلُهُ: (جِمَالَتٌ: حِبَالٌ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (جِمَالَتٌ) حِبَالٌ. وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَفِيِّ، وَالْجُرْجَانِيِّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (كِفَاتًا) أَحْيَاءً يَكُونُونَ فِيهَا وَأَمْوَاتًا يُدْفَنُونَ فِيهَا. فُرَاتًا: عَذْبًا. جِمَالَتٌ: حِبَالُ الْجُسُورِ، وَهَذَا الْأَخِيرُ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا. وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ التِّينِ قَوْلُ مُجَاهِدٍ: جِمَالَتٌ جِمَالٌ؛ يُرِيدُ بِكَسْرِ الْجِيمِ، وَقِيلَ بِضَمِّهَا: إِبِلٌ سُودٌ وَاحِدُهَا جِمَالَةٌ، وَجِمَالَةٌ جَمْعُ جَمَلٍ مِثْلُ حِجَارَةٍ وَحَجَرٍ، وَمَنْ قَرَأَ جِمَالَتٌ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْحِبَالِ الْغِلَاظِ. وَقَدْ قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَولِهِ ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ هُوَ حَبْلُ السَّفِينَةِ. وَعَنِ الْفَرَّاءِ: الْجِمَالَاتُ مَا جُمِعَ مِنَ الْحِبَالِ. قَالَ ابْنُ التِّينِ: فَعَلَى هَذَا يُقْرَأُ فِي الْأَصْلِ بِضَمِّ الْجِيمِ.
قُلْتُ: هِيَ قِرَاءَةٌ نُقِلَتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا جُمَالَةٌ بِالْإِفْرَادِ مَضْمُومُ الْأَوَّلِ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِ مَا قَالَ مُجَاهِدٌ فِي آخِرِ السُّورَةِ. وَأَمَّا تَفْسِيرُ (كِفَاتًا) فَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ارْكَعُوا صَلُّوا، لَا يَرْكَعُونَ: لَا يُصَلُّونَ) سَقَطَ ﴿لا يَرْكَعُونَ﴾ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾، قَالَ: صَلُّوا.
قَوْلُهُ: (وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لا يَنْطِقُونَ﴾، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ؛ مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يَخْتِمُ عَلَيْهِمْ) سَقَطَ لَفْظُ ﴿عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَهَذَا تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ مَعْنَاهُ فِي تَفْسِيرِ فُصِّلَتْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى أَنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ، وَعَطِيَّةَ أَتَيَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ قَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ! إِنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ وَفِيهِ مَوَاقِفُ، تَأْتِي عَلَيْهِمْ سَاعَةٌ لَا يَنْطِقُونَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ، ثُمَّ يَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ وَيَجْحَدُونَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتُؤْمَرُ جَوَارِحُهُمْ فَتَشْهَدُ عَلَى أَعْمَالِهِمْ بِمَا صَنَعُوا ثُمَّ تَنْطِقُ أَلْسِنَتُهُمْ فَيَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا صَنَعُوا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا. وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾؟ فَقَالَ: إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ حَالَاتٌ وَتَارَاتٌ؛ فِي حَالٍ لَا يَنْطِقُونَ، وَفِي حَالٍ يَنْطِقُونَ. وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ
[ ٨ / ٦٨٦ ]
قَالَ: إِنَّهُ يَوْمٌ ذُو أَلْوَانٍ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) هُوَ ابْنُ غَيْلَانَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى هُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ لَكِنَّهُ أَخْرَجَ عَنْهُ هَذَا بِوَاسِطَةٍ.
قَوْلُهُ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ: فِي غَارٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ كَمَا سَيَأْتِي: بِمِنًى، وَهَذَا أَصَحُّ مِمَّا أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِرَاءَ.
قَوْلُهُ: (فَخَرَجَتْ) فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ الْآتِيَةِ: إِذْ وَثَبَتْ.
قَوْلُهُ: (فَابْتَدَرْنَاهَا) فِي رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْتُلُوهَا. فَابْتَدَرْنَاهَا.
قَوْلُهُ: (فَسَبَقَتْنَا)؛ أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُهَا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَسْبِقُوهَا فَسَبَقَتْهُمْ، وَقَوْلُهُ: فَابْتَدَرْنَاهَا؛ أَيْ: تَسَابَقْنَا أَيُّنَا يُدْرِكُهَا، فَسَبَقَتْنَا كُلَّنَا. وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ، وَالْأَوَّلُ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ.
قَوْلُهُ: (عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا، وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) يُرِيدُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ آدَمَ زَادَ لِإِسْرَائِيلَ فِيهِ شَيْخًا وَهُوَ الْأَعْمَشُ.
قَوْلُهُ: (وَتَابَعَهُ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ) وَصَلَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ بِهِ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَافَقَ إِسْرَائِيلَ عَلَى هَذَا شَيْبَانُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَوَرْقَاءُ، وَشَرِيكٌ، ثُمَّ وَصَلَهُ عَنْهُمْ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ حَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ) يُرِيدُ أَنَّ الثَّلَاثَةَ خَالَفُوا رِوَايَةَ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْأَعْمَشِ فِي شَيْخِ إِبْرَاهِيمَ، فَإِسْرَائِيلُ يَقُولُ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: الْأَسْوَدُ. وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَافَقَهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ. فَأَمَّا رِوَايَةُ حَفْصٍ - وَهُوَ ابْنُ غِيَاثٍ - فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ، وَسَتَأْتِي بَعْدَ بَابٍ. وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ فَتَقَدَّمَ بَيَانُ مَنْ وَصَلَهَا فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. وَكَذَا رِوَايَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَصْرِيٌّ ضَعِيفُ الْحِفْظِ، وَتَفَرَّدَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِتَسْمِيَةِ أَبِيهِ مُعَاذًا، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُعَلَّقِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ:، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ) يَعْنِي ابْنَ مِقْسَمٍ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ) يُرِيدُ أَنَّ مُغِيرَةَ وَافَقَ إِسْرَائِيلَ فِي شَيْخِ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَّهُ عَلْقَمَةُ، وَرِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ هَذِهِ وَصَلَهَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ بِهِ، وَلَفْظُهُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: وَالْمُرْسَلَاتِ الْحَدِيثَ. وَحَكَى عِيَاضٌ أَنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَقَالَ حَمَّادٌ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) يُرِيدُ أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا عَنِ الْأَسْوَدِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، وَرِوَايَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ هَذِهِ وَصَلَهَا أَحْمَدُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ. وَأَخْرَجَهَا ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَلَفْظُهُ: نَزَلَتْ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا بِحِرَاءَ لَيْلَةَ الْحَيَّةِ. قَالُوا: وَمَا لَيْلَةُ الْحَيَّةِ؟ قَالَ: خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوهَا. فَتَغَيَّبَتْ فِي جُحْرٍ، فَقَالَ: دَعُوهَا الْحَدِيثَ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ: ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبُ الْمَغَازِي.
ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بِتَمَامِهِ.