٤٩٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْحُمُرِ فَقَالَ: لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
قَوْلُهُ: (سُورَةُ إِذَا زُلْزِلَتْ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ): (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ إِلَخْ) سَقَطَ بَابُ قَوْلِهِ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ يُقَالُ: أَوْحَى لَهَا وَأَوْحَى إِلَيْهَا وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ قَالَ الْعَجَّاجُ: أَوْحَى لَهَا الْقَرَارَ فَاسْتَقَرَّتْ. وَقِيلَ: اللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ أَجْلِ وَالْمُوحَى إِلَيْهِ مَحْذُوفٌ أَيْ أَوْحَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَجْلِ الْأَرْضِ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى لَهَا أَوْحَى إِلَيْهَا ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ وَفِي آخِرِهِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ الْحَدِيثَ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَالِكٍ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ مُقْتَصِرًا عَلَى الْقِصَّةِ الْآخِرَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.