٤٩١٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ
[ ٨ / ٦٦٣ ]
النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، ويَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِئاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا.
قَوْلُهُ: (بَابُ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ قَالَ: عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ قَالَ: عَنْ شِدَّةِ أَمْرٍ، وَعِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ يَوْمُ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فَيَكُونُ الْمَعْنَى يَكْشِفُ عَنْ قُدْرَتِهِ الَّتِي تَنْكَشِفُ عَنِ الشِّدَّةِ وَالْكَرْبِ، وَذُكِرَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ التَّأْوِيلَاتِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ عِنْدَ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَوَقَعَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَأَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: فِي قَوْلِهِ عَنْ سَاقِهِ نَكِرَةٌ. ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِلَفْظِ: ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: هَذِهِ أَصَحُّ لِمُوَافَقَتِهَا لَفْظَ الْقُرْآنِ فِي الْجُمْلَةِ، لَا يُظَنُّ أَنَّ اللَّهَ ذُو أَعْضَاءٍ وَجَوَارِحٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقِينَ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.