٤٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إذ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجَئِثْتُ مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي. فَزَمَّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿فَاهْجُرْ﴾ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرِّجْزَ الْأَوْثَانَ. ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ.
قَوْلُهُ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ يُقَالُ: الرِّجْزُ وَالرِّجْسُ؛ الْعَذَابُ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّ الرُّجْزَ الْأَوْثَانُ، وَهُوَ تَفْسِيرُ مَعْنًى؛ أَيِ اهْجُرْ أَسْبَابَ الرُّجْزِ، أَيِ: الْعَذَابِ، وَهِيَ الْأَوْثَانُ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: فُسِّرَ الْمُفْرَدُ بِالْجَمْعِ لِأَنَّهُ اسْمَ جِنْسٍ، وَبَيَّنَ مَا فِي سِيَاقِ رِوَايَةِ الْبَابِ أَنَّ تَفْسِيرَهَا بِالْأَوْثَانِ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَلَمَةَ، وَعِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَالرُّجْزَ بِضَمِّ الرَّاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ حَفْصٍ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُمَا بِمَعْنًى. وَيُرْوَى عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ بِالضَّمِّ اسْمُ الصَّنَمِ، وَبِالْكَسْرِ اسْمُ الْعَذَابِ.