يُقَالُ: مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ، وَهَلْ تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنَ الْخَبَرِ، يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، أَمْشَاجٌ: الْأَخْلَاطُ؛ مَاءُ الْمَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ، الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ، وَيُقَالُ إِذَا خُلِطَ: مَشِيجٌ، كَقَوْلِكَ: خَلِيطٌ، وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ. وَيُقَالُ: ﴿سَلاسِلَ وَأَغْلالا﴾ وَلَمْ يُجْرِ بَعْضُهُمْ. مُسْتَطِيرًا: مُمْتَدَّ الْبَلَاءَ. وَالْقَمْطَرِيرُ: الشَّدِيدُ، يُقَالُ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَيَوْمٌ قَمَاطِرٌ، وَالْعَبُوسُ وَالْقَمْطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ وَالْعَصِيبُ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَيَّامِ فِي الْبَلَاءِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي
[ ٨ / ٦٨٣ ]
الْوَجْهِ، وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَرَائِكُ؛ السُّرُرُ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: السُّرُرُ؛ الْحِجَالُ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ. وَقَالَ الْبَرَاءُ: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا﴾؛ يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاءُوا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: سَلْسَبِيلًا؛ حَدِيدُ الْجَرْيَةِ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: أَسْرَهُمْ؛ شِدَّةُ الْخَلْقِ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ وَغَبِيطٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ثَبَتَتِ الْبَسْمَلَةُ لِأَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (يُقَالُ: مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ، وَهَلْ تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنَ الْخَبَرِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَقَالَ يَحْيَى وَهُوَ صَوَابٌ لِأَنَّهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ زِيَادٍ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ، وَزَادَ: لِأَنَّكَ تَقُولُ: هَلْ وَعَظْتُكَ؟ هَلْ أَعْطَيْتُكَ؟ تُقَرِّرُهُ بِأَنَّكَ وَعَظْتَهُ وَأَعْطَيْتَهُ. وَالْجَحْدُ أَنْ تَقُولَ: هَلْ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ هَذَا؟ وَالتَّحْرِيرُ أَنَّ هَلْ لِلِاسْتِفْهَامِ، لَكِنْ تَكُونُ تَارَةً لِلتَّقْرِيرِ وَتَارَةً لِلْإِنْكَارِ، فَدَعْوَى زِيَادَتِهَا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ﴿هَلْ أَتَى﴾ مَعْنَاهُ: قَدْ أَتَى، وَلَيْسَ بِاسْتِفْهَامٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ هِيَ لِلِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِيِّ، كَأَنَّهُ قِيلَ لِمَنْ أَنْكَرَ الْبَعْثَ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ: فَالَّذِي أَنْشَأَهُ - بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ - قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ. وَنَحْوُهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾؛ أَيْ: فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ أَنْشَأَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعِيدَ.
قَوْلُهُ: (يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلْقِهِ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ) هُوَ كَلَامُ الْفَرَّاءِ أَيْضًا، وَحَاصِلُهُ انْتِفَاءُ الْمَوْصُوفِ بِانْتِفَاءِ صِفَتِهِ. وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي دَعْوَاهُمْ أَنَّ الْمَعْدُومَ شَيْءٌ.
قَوْلُهُ: (أَمْشَاجٍ: الْأَخْلَاطُ، مَاءُ الْمَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ: الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ، وَيُقَالُ إِذَا خُلِطَ: مَشِيجٌ، كَقَوْلِكَ: خَلِيطٌ، وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ فِي قَوْلِهِ ﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ وَهُوَ مَاءُ الْمَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ، وَالدَّمُ وَالْعَلَقَةُ، وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ مِنْ هَذَا إِذَا خُلِطَ: مَشِيجٌ، كَقَوْلِكَ: خَلِيطٌ، وَمَمْشُوجٌ كَقَوْلِكَ: مَخْلُوطٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: مِنَ الرَّجُلِ الْجِلْدُ وَالْعَظْمُ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ الشَّعْرُ وَالدَّمُ. وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ: مِنْ نُطْفَةٍ مُشِجَتْ بِدَمٍ وَهُوَ دَمُ الْحَيْضِ. وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمْشَاجٍ قَالَ: مُخْتَلِفَةِ الْأَلْوَانِ. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَحْمَرُ وَأَسْوَدُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: الْأَمْشَاجُ إِذَا اخْتَلَطَ الْمَاءُ وَالدَّمُ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً ثُمَّ كَانَ مُضْغَةً. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْأَمْشَاجُ الْعُرُوقُ.
قَوْلُهُ: ﴿سَلاسِلَ وَأَغْلالا﴾ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: وَيُقَالُ: سَلَاسِلًا وَأَغْلَالًا.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُجْرِ بَعْضُهُمْ) هُوَ بِضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بِغَيْرِ إِشْبَاعٍ عَلَامَةً لِلْجَزْمِ، وَذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ بِالزَّايِ بَدَلَ الرَّاءِ وَرَجَّحَ الرَّاءَ وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّ بَعْضَ الْقُرَّاءِ أَجْرَى سَلَاسِلًا وَبَعْضُهُمْ لَمْ يُجْرِهَا؛ أَيْ لَمْ يَصْرِفْهَا، وَهَذَا اصْطِلَاحٌ قَدِيمٌ، يَقُولُونَ لِلِاسْمِ الْمَصْرُوفِ مُجْرًى. وَالْكَلَامُ الْمَذْكُورُ لِلْفَرَّاءِ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالا﴾ كُتِبَتْ (سَلَاسِلَ) بِالْأَلِفِ وَأَجْرَاهَا بَعْضُ الْقُرَّاءِ مَكَانَ الْأَلِفِ الَّتِي فِي آخِرِهَا، وَلَمْ يُجْرِ بَعْضُهُمْ، وَاحْتُجَّ بِأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُثْبِتُ الْأَلِفَ فِي النَّصْبِ وَتَحْذِفُهَا عِنْدَ الْوَصْلِ، قَالَ: وَكُلٌّ صَوَابٌ. انْتَهَى، وَمُحَصَّلُ مَا جَاءَ مِنَ الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةِ فِي سَلَاسِلَ التَّنْوِينُ وَعَدَمُهُ، وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ مِنْهُمْ مَنْ يَقِفُ بِأَلِفٍ وَبِغَيْرِهَا، فَنَافِعٌ، وَالْكِسَائِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَرَءُوا بِالتَّنْوِينِ، وَالْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، فَوَقَفَ أَبُو عَمْرٍو بِالْأَلِفِ وَوَقَفَ حَمْزَةُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَجَاءَ مِثْلُهُ فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَعَنْ حَفْصٍ، وَابْنِ ذَكْوَانَ الْوَجْهَانِ، أَمَّا مَنْ نَوَّنَ فَعَلَى لُغَةِ مَنْ يَصْرِفُ جَمِيعَ مَا لَا يَنْصَرِفُ حَكَاهَا الْكِسَائِيُّ، وَالْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُمَا، أَوْ عَلَى مُشَاكَلَةِ أَغْلَالًا.
[ ٨ / ٦٨٤ ]
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّهُ رَآهَا فِي إِمَامِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْكُوفَةِ سَلَاسِلَا بِالْأَلِفِ، وَهَذِهِ حُجَّةُ مَنْ وَقَفَ بِالْأَلِفِ اتباعًا لِلرَّسْمِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ وَاضِحٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (مُسْتَطِيرًا: مُمْتَدّ الْبَلَاءَ) هُوَ كَلَامُ الْفَرَّاءِ أَيْضًا، وَزَادَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ اسْتَطَارَ الصَّدْعُ فِي الْقَارُورَةِ وَشِبْهِهَا وَاسْتَطَالَ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اسْتَطَارَ وَاللَّهِ شَرُّهُ حَتَّى مَلَأَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ. وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿مُسْتَطِيرًا﴾ قَالَ: فَاشِيًا.
قَوْلُهُ: (وَالْقَمْطَرِيرُ: الشَّدِيدُ، يُقَالُ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ، وَالْعَبُوسُ وَالْقَمْطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ وَالْعَصِيبُ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَيَّامِ فِي الْبَلَاءِ) هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ بِتَمَامِهِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قَمْطَرِيرٌ أَيْ شَدِيدٌ، وَيُقَالُ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: الْقَمْطَرِيرُ تَقْبِيضُ الْوَجْهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ: يَوْمُ الشَّدِيدُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي الْوَجْهِ، وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ) سَقَطَ هَذَا هُنَا لِغَيْرِ النَّسَفِيِّ، وَالْجُرْجَانِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَرَائِكُ السُّرُرُ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَالْجُرْجَانِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْبَرَاءُ: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا﴾؛ يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاءُوا) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ أَيْضًا، وَقَدْ وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا﴾ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ قِيَامًا وَقُعُودًا وَمُضْطَجِعِينَ وَعَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءُوا. وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ: إِنْ قَامَ ارْتَفَعَتْ وَإِنْ قَعَدَ تَدَلَّتْ. وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ: لَا يَرُدُّ أَيْدِيَهُمْ شَوْكٌ وَلَا بُعْدٌ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: سَلْسَبِيلَا؛ حَدِيدُ الْجِرْيَةِ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَتَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مَعْمَرٌ: أَسْرَهُمْ شِدَّةُ الْخَلْقِ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ وَغَبِيطٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِيِّ وَحْدَهُ، وَمَعْمَرٌ الْمَذْكُورُ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ ابْنُ رَاشِدٍ فَزُعِمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ أَخْرَجَهُ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْهُ، وَلَفْظُ أَبِي عُبَيْدَةَ: أَسْرَهُمْ شِدَّةُ خَلْقِهِمْ، وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ: شَدِيدُ الْأَسْرِ؛ أَيْ: شَدِيدُ الْخَلْقِ، وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. وَأَمَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَإِنَّمَا أَخْرَجَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ قَالَ: خَلْقَهُمْ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ.
(تَنْبِيهٌ): لَمْ يُورِدْ فِي تَفْسِيرِ ﴿هَلْ أَتَى﴾ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلُ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِرَاءَتِهَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ.