قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾؛ يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ. وَسَقْ: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ. ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ لَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا.
[ ٨ / ٦٩٦ ]
قَوْلُهُ: (سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: سُورَةُ الِانْشِقَاقِ، وَسُورَةُ الشَّفَقِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَذِنْتَ﴾؛ سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ لِرَبِّهَا، ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾ أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ) وَقَعَ هُنَا لِلنَّسَفِيِّ وَتَقَدَّمَ لَهُمْ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَلَهُ بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ يُعْطَى كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ، قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾ قَالَ: تُجْعَلُ يَدُهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِهَا كِتَابَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مِثْلُهُ وَأَتَمُّ مِنْهُ، وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ قَالَ: وَمَا دَخَلَ فِيهِ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾: أَنْ لَنْ يَرْجِعَ إِلَيْنَا) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا، وَأَصْلُ يَحُورُ الْحَوْرُ بِالْفَتْحِ؛ وَهُوَ الرُّجُوعُ، وَحَاوَرْتُ فُلَانًا أَيْ رَاجَعْتُهُ، وَيُطْلَقُ عَلَى التَّرَدُّدِ فِي الْأَمْرِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُوعُونَ﴾ يُسِرُّونَ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ ﴿يُوعُونَ﴾ قَالَ: فِي صُدُورِهِمْ.