[ ٣ / ٤٧ ]
٣٨٧ - حدثنا آدم: ثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت إبراهيم يحدث عن همام بن الحارث، قال: رأيت جرير بن عبد الله، بال، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم قام فصلى، فسئل، فقال: رأيت رسول الله - ﷺ - صنع مثل هذا.
قال إبراهيم، فكان يعجبهم؛ لأن جريرا كانَ من آخر من أسلم.
[ ٣ / ٤٧ ]
٣٨٨ - حدثنا إسحاق بن نصر: ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة، قالَ: وضأت رسول الله - ﷺ -، فمسح على خفيه
وصلى.
قد تقدم حديث جرير والمغيرة في المسح على الخفين بغير هذين الإسنادين.
وإنما المقصود هاهنا: أن النبي - ﷺ - مسح على خفيه ثم صلى وهما عليه.
[ ٣ / ٤٧ ]
وقد صرح القائلون باستحباب خلع النعلين في الصلاة: أنه إذا كان قد مسح على الخفين ثم أراد الصلاة فإنه لو نزعهما لانتقضت طهارته عندهم، كما سبق ذكره في أبواب نقض الوضوء، فلذلك كان الأولى له أن يصلي في خفيه.
وليس لنا موضع يكره أن يصلي فيه في النعلين والخفين إلا الكعبة؛ فإنه يكره لمن دخلها أن يلبس خفيه أو نعليه -: نص عليه عطاء ومجاهد واحمد، وقال: لا أعلم أحدا رخص فيه.
وفي كثير من نسخ البخاري هاهنا بابان:
أحدهما: «باب: إذا لم يتم السجود» .
والثاني: «باب: يبدي ضبعيه ويجافي في السجود» .
وقد أعادهما على وجههما في «صفة الصلاة» عند «أبواب السجود» وهو الأليق بهما، فنؤخرهما إلى ذلك المكان - أن شاء الله تعالى.
وقد انتهى ذكر أبواب اللباس في الصلاة، ويشرع بعده في أبواب استقبال القبلة.
[ ٣ / ٤٨ ]
٢٨ - باب