[ ٢ / ٩١ ]
٣١٣ - حدثنا عبد الله بنِ عبد الوهاب: نا حماد بنِ زيد، عَن أيوب، عَن حفصة بنت سيرين، عَن أم عطية، قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل، ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا، إلا ثوب عصب. وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا مِن محيضها في نبذة مِن كست أظفار. وكنا ننهى عَن اتباع الجنائز.
وروى هشام بنِ حسان، عَن حفصة، عَن أم عطية، عَن النبي - ﷺ -.
حديث أم عطية، قَد أسنده البخاري في هَذا الباب وغيره مِن حديث أيوب، عَن حفصة، عَن أم عطية.
ولفظ أيوب: «كنا ننهى، ورخص لنا» .
[ ٢ / ٩١ ]
والصحابي إذا قالَ: «أُمرنا» أو «نُهينا»، فإنه يكون في حكم المرفوع عند الأكثرين.
وأما رواية هشام بنِ حسان، عَن حفصة، عَن أم عطية، التي صرح فيها بذكر النبي - ﷺ - في الحديث وذكر الحديث بتمامه، وفيه ذكر الطيب عند طهرها، فذكرها البخاري هاهنا تعليقًا، وعلقها - أيضًا - في موضع آخر مِن «كتابه»، فقالَ: «وقال الأنصاري: ثنا هشام» - فذكره.
وأسندها مسلم في «صحيحه»، ولفظه: «ولا تمس طيبًا، إلا إذا طهرت نبذة مِن قسط أو أظفار» .
ولكن أسند البخاري حديث هشام في «كتابه» هَذا - أيضًا -، بدون هَذهِ الزيادة.
قالَ الخطابي: النبذة، القطعة اليسيرة، والكست: القسط - والقاف تبدل بالكاف - يريد: أنها تتطهر بذلك وتتطيب بهِ. انتهى.
والقسط والأظفار: نوعان مِن الطيب معروفان.
وفي رواية مسلم: «ظفار» .
وفي رواية البخاري: «كست أظفاره» .
وقيل: إن صوابه: «كسط ظفار» .
و«ظفار» مبني على الكسر على وزن: حذام -: ساحل مِن سواحل عدن
باليمن.
[ ٢ / ٩٢ ]
١٣ - باب