خرج فيهِ:
[ ٢ / ١٣٦ ]
٣٢٢ - حديث: يحيى بنِ أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن زينب بنت أبي سلمة، حدثته أن أم سلمة قالت: حضت وأنا معَ رسول الله - ﷺ - في الخميلة، فانسللت، فخرجت منها، فأخذت ثياب حيضتي، فلبستها، فقالَ لي رسول الله - ﷺ -:
«أنفست؟» قلت: نعم، فدعاني فأدخلني معه في الخميلة.
قالت: وحدثتني أن النبي - ﷺ - كانَ يقبلها وَهوَ صائم، وكنت أغتسل أنا والنبي - ﷺ - مِن إناء واحد مِن الجنابة.
أول هَذا الحديث قَد خرجه البخاري فيما تقدم في «باب: مِن سمى النفاس حيضًا»، وسبق الكلام هناك على شرحه وضبط مشكل ألفاظه.
وإنما أعاده هنا؛ لأنه استنبط منهُ جواز نوم الرجل معَ امرأته وهي حائض في ثياب حيضها في لحاف واحد، وقد سبق القول في ذَلِكَ مستوفى في «باب: مباشرة الحائض» .
[ ٢ / ١٣٦ ]
ويختص هَذا الباب: بأن ثياب الحائض وإن كانت مختصةً بحال حيضها فلا يجب اتقاؤها والتنزه عَن ملابستها، وأنه لا تنجس ما أصابها مِن جسد الرجل أو ثيابه، ولا يغسل مِن ذَلِكَ شيئًا ما لَم ير فيه دمًا، وقد سبق هَذا المعنى مبسوطًا في «باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيهِ؟» .
وذكرنا فيهِ حديث عائشة، قالت: كنت أنا ورسول الله - ﷺ - في الشعار الواحد، وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسل ما أصابه، لم يعده إلى غيره، ثُمَّ صلى فيهِ.
خرجه النسائي.
وأما باقي هَذا الحديث، فَقد تقدم الكلام على اغتسال النبي - ﷺ - وبعض أزواجه مِن إناء واحد مِن الجنابة في موضعه مِن الكِتابِ، ويأتي الكلام على القبلة للصائم مِن موضعها مِن «الصيام» - إن شاء الله تعالى.
[ ٢ / ١٣٧ ]
٢٢ - باب