إحياء الموات الأصل فيه قبل الإِجماع أخبار يأتي بعضها وهو سنة لخبر ابن حبان في صحيحه "من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر"، وما أكلت العوافي أي طلاب الرزق منها فهو له صدقة، والموات أرض لم تعمر في الإِسلام ولم تكن حريم عامر.
١/ ٣٩٦ - (وعَنْ عَائِشةَ ﵂ قالت: قال النَّبيُّ - ﷺ - مَنْ عَمَّرَ أَرْضًا لَيسَتْ لأحَدٍ فَهُوَ أَحقُّ بِهَا رواه البخاري).
وفيه مشروعية إحياء الموات، وأن المحيي لشيء منه أحق به من غيره.
٢/ ٣٩٧ - (وعن الصَّعْب بن جَثَّامَةَ ﵁ قال: قال النبي - ﷺ - "لَا حمى إلا للهِ وَلِرَسُولِهِ" رواه البخاري).
وفيه أن حمى الأرض خاص بالنبي - ﷺ - وإن لم يقع، ولو وقع كان لمصالح المسلمين أيضًا لأن ما كان مصلحة له كان مصلحة لهم أما غيره - ﷺ - فليس له أن يحمي لنفسه ولا لغيره إلا الإِمام فله ولو بنائبه أن يحمي لرعي نعم جزية أو نحوها كضالة ونعم صدقة وفي أرضها، بأن يمنع الناس من رعيها ولم يُضر بهم لأنه - ﷺ - حمي النقيع -بالنون لخيل المسلمين رواه ابن حبان في
[ ٤٨٤ ]
صحيحه ويختلف الإِحياء بالغرض والكلام عليه وعلى ما يتعلق به مستوفى في كتب الفقه.
٣/ ٣٩٨ - (عن صحَابِيٍّ ﵁ قال: قال رسُول الله - ﷺ - النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثةٍ في الكَلأ وَالمَاءِ وَالنَّارِ، رواه أبو داود وغيره بإسناد جيد).
وفيه منع إحياء شيء من الثلاثة لاشتراك الناس فيها إذ المراد منها المشتركة بينهم كالأودية والأنهار والسيول في الماء.
[ ٤٨٥ ]