الإِقرار: هو لغة الإثبات من قر الشيء أي ثبت، وشرعًا إخبار الشخص بحق عليه - ويسمى اعترافًا أيضًا.
والأصل فيه قبل الإِجماع آيات كقوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ وفسرت شهادة المرء على نفسه بالإِقرار، وأخبار كالخبر الآتي على الأثر.
١/ ٣٨٥ - (عَنْ أَبي هُرَيرةَ ﵁ قال في قصة العَسِيف) الآتية في باب حد الزاني (قال النبي - ﷺ - واغْدُ يا أنيس إلى امرأةِ هذا فإن اعترفت فارجمها رواه الشيخان).
وفيه اعتبار ثبوت الإِقرار مع فوائد أخر يأتي بيانها في باب حد الزاني إن شاء الله تعالى.
٢/ ٣٨٦ - (وعن أَبِي ذَر ﵁ قال: قَال لي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قل الْحَقَّ وَلَوْ كَانَ مُرًّا، رواه ابن حيان في صحيحه في ضمن حديث).
وفيه ثبوت الإِقرار، ووجوب اتباع الحق فيه، والحق هو الحكم المطابق
[ ٤٧٢ ]
للواقع يطلق على الأقوال والعقائد. والمذاهب، ويقابله الباطل، وأما الصدق فقد شاع في الأقوال خاصة ويقابله الكذب.
وفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع، وفي الصدق من جانب الحكم، فمعنى صدق الحكم مطابقته الواقع، ومعنى حقيته مطابقة الواقع له.
[ ٤٧٣ ]