بضم الخاء من الخلع بفتحها وهو لغة النزع لأنَّ كلا من الزوجين لباس الآخر قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه وشرعًا: فرقة بعوض مقصود راجع إلى جهة الزوج.
والأصل فيه قبل الإِجماع آية: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ﴾ والخبر الآتي في قولي.
١/ ٤٧٠ - (عن ابن عباس ﵄ أنَّ امْرَأةَ ثَابِتِ بن قَيسٍ) هو ابن شاس بتشديد الميم واسمها جميلة بفتح الجيم (أتَتِ النَّبيَّ - ﷺ - فَقَالتْ) له (يَا رسُولَ اللهِ ثَابِتُ بْنُ قَيسٍ ما أعْتِبُ) بإسكان العين مع ضم الفوقية وكسرها من العتب والعتاب خطاب بإذلال -وفي رواية بكسر العين وبالتحتية من العيب وهو أليق بالمراد- (عَلَيهِ في خُلُقٍ) بضم الخاء مع ضم اللام أي طبع وسجيَّة (وَلَا دِينٍ) أي إسلام وطاعة (وَلكِني أكْرَهُ الكُفْرَ في الإِسْلام قال لها رسول الله - ﷺ - أتَرُدِّينَ عَليهِ حَدِيقَتَهُ) وكان قد أصدقها حديقة أي بستانًا. (قَالتْ) له (نَعَمْ قال رسول الله - ﷺ -) لثابت (اقبلِ الْحَدِيقَةَ
[ ٥٥٠ ]
وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً، رواه البخاري).
وفي رواية لابن ماحه أن ثابتًا كان ذميمًا وأن امرأته قالت لولا مخافة الله إذا دخل عليَّ لبصقت في وجهه وفي رواية لأحمد وكان ذلك أول خلع في الإِسلام وفي ذلك جواز الخلع والأمر فيه للإِرشاد والإِصلاح والكلام على ما يتعلق بالخلع مبسوط في كتب الفقه.
[ ٥٥١ ]