وفواته بفوات وقوف عرفة ولا يتصور فوات العمرة لأن جميع الزمان وقت لها، والإِحصار أي المنع من الحج والعمرة يقال: حصره وأحصره لكن الأشهر الأول في حصر العدو والثاني في حصر المرض ونحوه.
١/ ٣٣١ - (عن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ـ) أي حصره العدو بالحديبية وكان محرمًا بالعمرة (فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَجَامَعَ نِسَاءه وَنَحَرَ هَدْيَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا) أي فيه (رواه البخاري).
وفيه أن من حصره العدو جاز له التحلل بأن ينحر هديه إن كان ويحلق رأسه.
وأما الجماع فلا دخل له في التحلل وإنما ذكره لبيان فائدة التحلل وتقديمه على النحر لا يدل على جوازه قبله لأن الواو ليست للترتيب.
٢/ ٣٣٢ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: دَخَلَ النَّبيُّ - ﷺ - عَلَى ضُبَاعَةَ) بضم المعجمة وبالموحدة المخففة (بِنْتِ الزُّبَيرِ بنِ عَبْدِ المُطلَبِ)
[ ٤١٥ ]
فهي بنت عم النبي - ﷺ - ﵂ (فَقَالتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ الحَجَّ وَأنَا شَاكيَةٌ) -أي وجعة- (فَقال) لها (النَّبيُّ - ﷺ - حُجِّي واشتَرِطِي أنّ مَحِلِّي) - بكسر الحاء- وفي رواية "وقولي اللهم محلي" (حَيثُ حَبَسْتَني. رَوَاه الشَّيخَانِ).
وفيه أنه يصح اشتراط التحلل في الإِحرام بحدوث المرض، وأن المرض لا يبيح التحلل بدون اشتراطه في الإِحرام.
[ ٤١٦ ]