والتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم بعد فراغه منها يحرم بالحج والقران أن يحرم بحج وعمرة معًا أو بعمرة ثم يدخل الحج قبل فعل شيء منها والإِفراد أن يحرم بحج ثم بعد فراغه منه يحرم بعمرة.
١/ ٢٩٧ - (عن عائشة ﵂ قالت: خَرَجْنَا مع رسول الله - ﷺ - عامَ حجةِ الوداع فَمنَّا مَنْ أهلَّ) أي رفع صوته بالتلبية محرمًا (بعمرةٍ ومنَّا مَنْ أهَلَّ بحج وعمرةٍ، ومَنَّا مَنْ أهَل بحج وأهل رسول الله - ﷺ - بالحجِ) فكان مفردًا وهو الصحيح عندنا وأما رواية أنه كان متمتعًا، ورواية أنه كان قارنًا فمحمولتان على أن ذلك كان في الأثناء بأن أحرم أولًا بالحج ثم أحرم بالعمرة
[ ٣٨٣ ]
فصار قارنًا قاله النووي في شرح مسلم، وخص بجواز ذلك في تلك السنة للحاجة وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح الروض نقلًا عن المجموع (فَأَمَّا منْ أهَلَّ بعُمرةٍ فَحَلَّ بفراغهِ من أرْكَانِها، وأَمَّا من أهَلَّ بحجٍّ أو جَمِعَ الحج والعمرة فَلَمْ يَحِلُّوا) بالفراغ من أركانه بل استمروا على إحرامهم (حتَّى كَانَ -أي وجد- (يَوْمَ النَّحْرِ) وأتوا باثنين من ثلاثة رمي يوم النحر، والحلق والتقصير والطواف المتبوع بالسعي إذ لم يقع مسعى بعد طواف القدوم فحلوا ما حرم عليهم به إلا النكاح والوطء ومقدماته فإذا فعلوا الثالث حلوا من ذلك كله، (والحديث رواه الشيخان).
وفيه جواز كل من الإِفراد والتمتع والقران واختلف العلماء في أيهما أفضل، والأصح عندنا أن الإِفراد أفضل لأمور ذكرتها في شرح الروض
[ ٣٨٤ ]
منها أن رواته أكثر، ومنها أنه لا يكره بالإِجماع بخلاف الأخريين.
[ ٣٨٥ ]