هو الإِمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري.
ولد بنيسابور سنة (٢٠٤) وطلب الحديث صغيرًا ورحل في طلبه إلى جميع محدثي الأمصار فرحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وأخذ عن شيوخها من مشايخ البخاري وغيرهم، ولما ورد البخاري بنيسابور في آخر أمره لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه ونظر علمه وهذا حذوه وقد هجر من أجله شيخه محمَّد بن يحيى الذهلي وروى عنه جماعة كثيرون من أئمة عصره وحفاظه وفيهم من أقرانه ومنهم أبو حاتم الرازي وموسى بن هارون وأحمد بن سلمة والترمذي وغيرهم.
قال أبو بكر الجارودي حدثنا مسلم بن الحجاج وكان من أوعية العلم وقال مسلمة بن قاسم ثقة جليل القدر من الأئمة وغير ذلك كثير ومن أشهر مصنفاته كتابه الصحيح وغير ذلك توفي ﵀ بنيسابور لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين.