• ذهبت المالكية إلى عدم نجاسته، وهو مذهب البخاري؛ لأنهم يقولون بطهارة لعابه.
• وذهبت الشافعية، والحنابلة، والحنفية إلى نجاسته، وهو قول أبي عبيد، والليث؛ لأنهم يرون أنَّ النجاسة إذا وردت على الماء القليل نجسته، وإن لم تغيره.
• وجعله بعض أهل العلم مظنة للنجاسة، كالزهري، والثوري، وابن مسلمة، وابن الماجشون. قال الزهري: إذا ولغ في الإناء ليس له وضوء غيره؛ يتوضأ به.
وقال الثوري: هذا هو الفقه بعينه، يقول تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة:٦]، وهذا ماء، وفي النفس منه شيء، يتوضأ به، ويتيمم. قال ابن الملقن: ووافقه ابن مسلمة وابن الماجشون.
_________________
(١) وانظر: «شرح مسلم» أيضًا (٣/ ١٨٩)، «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٥٢٩ -).
[ ١ / ٧٥ ]
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الصواب أنَّ الذي في الإناء لا ينجس؛ إلا إذا تغير ولكنه صار مظنة للنجاسة؛ فوجب اجتنابه. (^١)