قال النووي -﵀- في «شرح مسلم» (٢٧٩): واعلم أنه لا فرق عندنا بين ولوغ الكلب، وغيره من أجزائه، فإذا أصاب بوله، أو روثه، أو دمه، أوعرقه، أو شعره، أو لعابه، أو عضوٌ من أعضائه شيئًا طاهرًا في حال رطوبة أحدهما؛ وجب غسله سبع مرات، إحداهن بالتراب. اهـ
وعند الشافعية وجه: أنه يغسل مرة. ذكره في «شرح المهذب» (٢/ ٥٨٦)،
_________________
(١) انظر: «شرح العمدة» لابن الملقن (١/ ٣٠٤)، «التوضيح» لابن الملقن (باب ٣٣ من كتاب الوضوء)، «الطهور» لأبي عبيد (ص ٢٦٩)، «مختصر اختلاف العلماء» (١/ ١١٧).
(٢) وانظر: «شرح العمدة» لابن الملقن (١/ ٣٠٥).
[ ١ / ٧٦ ]
وقال: وهذا الوجه متجه، وقوي من حيث الدليل. اهـ
وهو مذهب الحنابلة أيضًا كما في «المغني» (١/ ٧٨).
قلتُ: وهذا القول هو الراجح؛ لعدم وجود دليل يدل على التسبيع في غير اللعاب، ولأنَّ حديث ميمونة المتقدم يدل على عدم التسبيع، والله أعلم.