• اختلف في هذه المسألة كالاختلاف السابق؛ إلا أنَّ أحمد في هذه المسألة له رواية بطهارة سؤرهما.
واستدل القائلون بنجاسة سؤرها بحديث أنس بن مالك -﵁-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن الحمر الأهلية يوم خيبر، وقال: «إنها رجس» متفق عليه. (^٢)
_________________
(١) وانظر: «المغني» (١/ ٦٦ - ٦٧).
(٢) سيأتي تخريجه إن شاء الله برقم (٢٣).
[ ١ / ٨٥ ]
قال ابن قدامة -﵀- في «المغني» (١/ ٦٨): والصحيح عندي طهارة البغل، والحمار؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يركبها، وتُرْكَب في زمنه، وفي عصر الصحابة، فلو كان نجسًا؛ لبَيَّنَ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذلك، ولأنهما مما لا يمكن التحرز منهما لمقتنيهما، فأشبه السِّنَّور، وقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الحمر: «إنها رجس»، أراد أنها محرمة، كقوله تعالى في الخمر، والميسر، والأنصاب، والأزلام ﴿رِجْسٌ﴾، ويحتمل أنه أراد لحمها الذي كان في قدروهم؛ فإنه نجس؛ لأن ذبح ما لا يحل أكله لا يطهره. انتهى.