قال النووي -﵀- في «شرح المهذب» (١/ ٢٤١): إذا جُزَّ شعر، أو صوف، أو وبر من مأكول اللحم؛ فهو طاهرٌ بنصِّ القرآن، وإجماع الأمة.
وقوله: (بنص القرآن) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل:٨٠].
وقال أيضًا: وإذا جُزَّ الشعر، والصوف، والوبر، والريش من حيوان لا يؤكل، فاتفق أصحابنا على أنَّ له حكم شعر الميتة؛ لأن ما أُبِيْنَ من حي فهو ميت.
_________________
(١) انظر: «الشرح الممتع» (١/ ٧٩)، و«غاية المرام» (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥).
[ ١ / ١٠٥ ]
قلتُ: وللحنابلة رواية وافقوا فيها الشافعية، كما في «الإنصاف» (١/ ٩٣)، ولهم رواية بطهارته، ورواية أنَّ النجاسة من النجس، والطهارة من الطاهر.
قلتُ: والراجح هو طهارته؛ لأن الشعر، والصوف لا تحله الحياة، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀- كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٩٨)، ومثله على الصحيح أيضًا القرن، والظلف، والظفر؛ فإنها طاهرة، ورجح ذلك شيخ الإسلام أيضًا كما في «الفتاوى» (٢١/ ٩٧). (^١)