قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أبي سعيد -﵁-: «إِنَّ الماءَ طَهور» يدخل في عموم هذا الحديث: الماء المشَمَّس؛ فإنه طهور، ومباح، ولا يكره عند الجمهور، وإنما كرهه الشافعي، فقال: ولا أكرهه إلا من جهة الطِّبِ؛ لما روي عن عائشة -﵂-، قالت: دخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقد سَخَّنْتُ له ماءً في الشمس، فقال: «لا تفعلي يا حميراء؛ فإنه يورث البرص».
قلتُ: أما الحديث فموضوعٌ، انظر الكلام عليه في «الإرواء» (١٨).
وأما أهل الطب، فقد قال ابن قدامة -﵀- في «المغني» (١/ ٢٩): وحُكِيَ عن أهل الطب أنهم لا يعرفون لذلك تأثيرًا في الضرر.