• ذهب الحنفية إلى اشتراط ذلك، إذا كانت الأرض صلبة، واستدل لهم بما أخرجه أبو داود في «سننه» (٣٨١) بإسناد صحيح إلى عبد الله بن معقل، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أنه قال: «خذوا ما بال عليه من التراب، فألقوه، وأهريقوا على مكانه ماءً».
لكن قال أبو داود: هو مرسلٌ؛ ابن معقل لم يدرك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
قلتُ: وقد جاء الأمر بالحفر من حديث ابن مسعود، وواثلة بن الأسقع، وأنس ابن مالك، وكلها منكرة، لا يصح منها شيء. (^٢)
• وذهب الجمهور إلى عدم اشتراط الحفر، بل يكفي نضح الماء عليه، سواءٌ كانت الأرض رخوة، أو صلبة.
واستدلوا بحديث الباب، وهو الصحيح، والله أعلم.
_________________
(١) وانظر: «السبل» (١/ ٥٦)، و«النيل» (١/ ٨١)، و«الفتح» (٢٢١)، و«شرح العمدة» لابن الملقن (١/ ٦٩٧)، «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٣٢٢).
(٢) انظر: «التلخيص» (١/ ٥٩ - ٦٠).
[ ١ / ٩٠ ]