قال ابن قدامة -﵀- في «المغني» (١/ ٩٥): ولا يحل أكله بعد الدبغ في قول أكثر أهل العلم، وحكي عن ابن حامد أنه يحل، وهو وجه لأصحاب الشافعي؛ لقوله: «دباغ الأديم ذكاته»، ولأنه معنى يفيد الطهارة في الجلد،
_________________
(١) وانظر: «المغني» (١/ ٩٥)، و«شرح مسلم» (٤/ ٢٩٤).
(٢) سيأتي تخريجه في الكتاب برقم (٧٦٧).
[ ١ / ١١٩ ]
فأباح الأكل كالذبح.
قال: ولنا قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة:٣]، والجلد منها، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما حرم من الميتة أكلها» متفق عليه، ولأنه جزء من الميتة؛ فحرم أكله كسائر أجزائها، ولا يلزم من الطهارة إباحة الأكل، بدليل الخبائث مما لا ينجس بالموت، ثم لا يسمع قياسهم في ترك كتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. انتهى.
وقول الجمهور هو الراجح؛ لما ذكره ابن قدامة -﵀-.