ويدخل في عموم الحديث المتقدم الماءُ المسَخَّن بشيء طاهر، وقد دخل
[ ١ / ٤٥ ]
الحمام غير واحد من الصحابة -﵃-.
قاله شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٣٠١).
قال ابن قدامة -﵀- في «المغني» (١/ ٢٧): وممن رأى الوضوء بالماء المسخن: عمر وابنه، وابن عباس، وأنس -﵃-، (^١) وهو قول أهل الحجاز، وأهل العراق جميعهم، غير مجاهد، ولا معنى لقوله.
قلتُ: لكن إنْ اشتد حرُّهُ حتى منعه من إسباغ الوضوء، فقد كرهه أهل العلم. (^٢)
وأما إذا كان الماء المسخن سُخِّنَ بنجاسة؛ فالجمهور أيضًا على أنه يستعمل بغير كراهة، ولكن إذا تطاير من أجزاء النجاسة شيء، فخالطت الماء، فغيرته؛ فإنه يصبح نَجِسًا؛ إلا أن تكون النجاسة قد استحالت، والله أعلم. (^٣)