قال النووي -﵀- في «شرح مسلم» (٢٧٩): ولا يقوم الصابون، والأشنان مقام التراب على الأصح، وكذلك ما أشبههما. اهـ
قال ابن دقيق العيد -﵀- في «إحكام الأحكام» (١/ ٣١): قوله: «بالتراب» يقتضي تعينه، وفي مذهب الشافعي -﵀- قول، أو وجه: أن الصابون، والأشنان، والغسلة الثامنة، يقوم مقام التراب، بناء على أن المقصود بالتراب زيادة التنظيف، وأن الصابون، والأشنان يقومان مقامه في ذلك، وهذا عندنا ضعيفٌ؛ لأن النص إذا ورد بشيء معين احتمل معنى يختص بذلك الشيء، لم يجز إلغاء النص، واطراح خصوص المعين فيه.
قال عبد الله البسام -﵀- في «توضيح الأحكام» (١/ ١٣٥): يتعين التراب، ولا يجوز غيره من المزيلات؛ لأمور:
١) يحصل بالتراب من الإنقاء ما لا يحصل بغيره من المزيلات والمطهرات.
٢) ظهر في البحوث العلمية أنه يحصل من التراب خاصَّة إنقاءٌ لهذه النجاسة ما
_________________
(١) انظر: «شرح المهذب» (٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧)، و«شرح العمدة» لابن الملقن (١/ ٣١٥ - ٣١٦)، و«شرح مسلم» (٣/ ١٨٩).
[ ١ / ٧٣ ]
لا يحصل من غيره.
٣) أنَّ التراب هو مورد النص في الحديث؛ فالواجب التقيد بالنص، ولو قام غيره مقامه؛ لجاء نص يشمله ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].