• عامة أهل العلم على أنَّ في ذلك غرة عبد أو أمة كما جاء في الحديثين السابقين، وأصل الغرة البياض الذي في جبهة الفرس، وقد استُعْمِل للآدمي كما في حديث الوضوء: «يأتون غُرًّا محجلين»، وفي هذا الحديث، وأُطلق على الآدمي غرة؛ لأنه أشرف الحيوان؛ فإنَّ محل الغرة الوجه، والوجه أشرف الأعضاء، والغرة المراد منها العبد، أو الأمة كما هو مفسر في الحديث، وعليه جمهور أهل العلم.
• ونقل ابن المنذر، والخطابي عن طاوس، ومجاهد، وعروة بن الزبير أنهم
_________________
(١) أخرجه البخاري برقم (٦٩٠٥) (٦٩٠٦)، ومسلم برقم (١٦٨٢).
[ ٩ / ٣٣٠ ]
زادوا: «أو فرس»، وقد بيَّن البيهقي وغيره أنَّ زيادة «الفرس» جاءت في حديث أبي هريرة -﵁-، وهي شاذة، وَهِمَ فيها: عيسى بن يونس، وجاء من وجه آخر، والصواب أنها مدرجة من كلام طاوس، ولعل من قال بالفرس اعتمد على قوله «غرة»، ويُجاب عنه بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد فسَّر الغرة؛ فوجب الأخذ بتفسيره، والله أعلم. (^١)