قال ابن قدامة -﵀- في «المغني» (١٢/ ٦١): وَأَمَّا جَنِينُ الْكِتَابِيَّةِ، وَالْمَجُوسِيَّةِ إذَا كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ، فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ،
_________________
(١) انظر: «الفتح» (٦٩٠٨) «المغني» (١٢/ ٦٠، ٦٤) «شرح مسلم» (١٦٨١) «سنن البيهقي» (٨/ ١١٥).
(٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٦٦) «المحلى» (٢١٣٣) «البيهقي» (٨/ ١١٦ - ١١٧).
[ ٩ / ٣٣١ ]
وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافَهُمْ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ جَنِينَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ مَضْمُونٌ بِعُشْرِ دِيَةِ أُمِّهِ، فَكَذَلِكَ جَنِينُ الْكَافِرَةِ، إلَّا أَنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ يَرَوْنَ أَنَّ دِيَةَ الْكَافِرَةِ كَدِيَةِ الْمُسْلِمَةِ، فَلَا يَتَحَقَّقُ عِنْدَهُمْ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ. اهـ
وقد خالف ابن حزم -﵀- فأوجب في ذلك الغرة أيضًا؛ لعموم الحديث؛ ولأنَّ القول المذكور مبني على تقدير الغرة بنصف عشر دية المسلم، أو عشر دية الأم، ولا دليل على التقدير. (^١)
تنبيه: إذا كان أحد الأبوين مسلمًا؛ ففيه الغرة، وإن كانا كافرين؛ ففيه القيمة، وإن كان أحدهما أرفع ديةً من الآخر كالمجوسي والكتابية، والعكس؛ فيُعطَى نسبة القيمة من قيمة الأكثر. (^٢)