عامة أهل العلم على أنَّ دية الأصابع عشر من الإبل، لكل أصبع، ثبت ذلك عن علي، وعمر -﵄-، وهو قول مسروق، وعروة، ومكحول، والشعبي، والثوري، والأوزاعي، ومالك، وأحمد، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
قال ابن قدامة -﵀- في «المغني»: لَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا، إلَّا رِوَايَةً عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَضَى فِي الْإِبْهَامِ بِثُلُثِ غُرَّةٍ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَفِي الْوُسْطَى بِعَشْرٍ،
_________________
(١) انظر: «المغني» (١٢/ ١٤٨) «البيان» (١١/ ٥٤٣) «البيهقي» (٨/ ٩١) «ابن أبي شيبة» (٩/ ٢٠٨ -) «عبدالرزاق» (٩/ ٣٨٠ -).
(٢) وانظر: «البيان» (١١/ ٥٤٤).
[ ٩ / ٢٩٥ ]
وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِتِسْعٍ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا أُخْبِرَ بِكِتَابٍ كَتَبَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِآلِ حَزْمٍ: «وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ»، أَخَذَ بِهِ وَتَرَكَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ: فِي الْإِبْهَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشْرٌ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا ثَمَانٍ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا سَبْعٌ. اهـ
قلتُ: أثر عمر، ومجاهد ثابتان كما في «مصنف ابن أبي شيبة»، و«عبدالرزاق» و«سنن البيهقي»، وأثر عمر من طريق: سعيد بن المسيب عنه، وفي الأثرين: «في الثانية: عشر».
وحجةُ القول الأول بأنَّ كلها عشر، حديث ابن عباس -﵄- في «البخاري»: «هذه، وهذه سواء» يعني الخنصر والإبهام. وعن ابن عباس -﵄-: «دية أصابع اليدين، والرجلين عشر من الإبل، لكل أصبع»، وهو حديث ثابتٌ، وجاء في كتاب عمرو بن حزم ذلك، وجاء في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. (^١)