• أكثر أهل العلم على أنَّ الكفارة إنما تجب في قتل الخطإ، وأما قتل العمد فلا تنفع فيه الكفارة، وليس فيه كفارة؛ لأنَّ الله تعالى أوجب الكفارة في قتل الخطإ، ولم يوجبها في قتل العمد، وهذا قول مالك، وأحمد، وأبي ثور، والثوري، وأصحاب الرأي، وابن المنذر.
• ومنهم من قال: فيه الكفارة. وهو قول الشافعي، وأحمد في رواية، وحُكي عن
_________________
(١) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٢٦) «البيان» (١١/ ٦٢٦).
[ ٩ / ٣٥٣ ]
الزهري؛ لأنه إذا وجبت في حق المخطئ؛ فالمتعمد من باب أولى.
واستدلوا أيضًا بحديث واثلة بن الأسقع قال: أتينا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بصاحب لنا قد أُوجِب بالقتل، فقال: «اعتقوا عنه رقبة، يعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار» أخرجه أحمد (٣/ ٤٧١) وغيره، وهو حديث ضعيف، ضعفه الإمام الألباني -﵀- في «الضعيفة» (٩٠٧).
والصحيح هو القول الأول، والله أعلم. (^١)