أما مذهب الشافعي وأصحابه رضي الله تعالى عنهم في النواقض فالمعتبر عنهم أنها أربعة أشياء (^١) أحدها: ما خرج من القبل أو الدبر سواء النادر كنحو الحصاة والمعتاد كالعذرة والبول وسواء العين والريح والنجس، والظاهر واستثنى من الظاهر المني لأنه لا ينقض على المعتمد حتى لو احتلم من نام ممكن المقعدة لم ينقض وضوءه وفائدة ذلك أنه لا يعيد وضوءه عند الاغتسال هذا إذا كان المخرج أصليا فإن كان المخرج الأصلي منسدا وانفتح مخرج غيره فإن كان تحت المعدة والمراد بها السرة وما حاذاها نقض الخارج منه إن كان الخارج معتادا وكذا النادر ولا ينقض ما خرج من
_________________
(١) انظر: حلية العلماء (١/ ١٤٣ - ١٥٢)، ونهاية المطلب (١/ ١١٩ - ١٣٠)، وبحر المذهب (١/ ١٤٠ - ١٥٣)، والبيان (١/ ١٧٠ - ١٩١)، ومنهاج الطالبين (ص ١٠ - ١١)، والنجم الوهاج (١/ ٢٦٤ - ٢٧٧).
[ ٢ / ٣٧٤ ]
السبيلين كدم الفصد والحجامة والقيئ والرعاف وغير ذلك.
والثاني: زوال العقل بجنون أو إغماء وكذا السكر على المعتمد والمراد بالسكر الناقض ما ليس معه شعور دون أوائل النشوة وأما النوم الذي لا شعور معه فينقض إلا إذا أمكن المقعدة من الأرض بتربع أو تورك وكذا إن نام محتبيا على الأصح وملا يضر النعاس ولا الاستغراق في حديث النفس، ولو شك هل نعس أو نام أو هل مكن المقعدة أم لا لم يضره هذا الشك على أن الشافعي ﵀ والأصحاب قالوا إنه يستحب الوضوء من النوم مع تمكين المقعدة للخروج من خلاف العلماء ﵃.
الثالث: حصول الملامسة من بشرتي ذكر وأنثى لا محرمية بينهما وهما في مظنة الشهوة ولا أثر لمس الشعر والسن والظفر والعضو المنفصل والصغيرة التي لا تشتهى على المعتمد في الجميع نعم العجوز الشوهاء ينقض على الأرجح فما ساقطة إلا ولها لاقطة والمراهق كالجل والخصي وكذا لمس العضو الأشل والزائد وبغير شهوة وعن غير قصد على الصحيح في الجميع نعم فلو لمس محرما بشهوة فكلمسها بغير شهوة.
الرابع: مس فرج آدمي ببطن الكف بسبب أو غيره صغير أو كبير ذكر أو أنثى حي أو ميت قبلا كان الملموس أو دبرا أو محل الذكر المقطوع ينقض بلمسه إن بقي شيء شاخص قطعا وكذا إن لم يبق على الصحيح ولا أثر لمس فرج بهيمة ولا للمس بظهر الكف ولا برؤوس الأصابع وحروفها والله أعلم.
[ ٢ / ٣٧٥ ]