٢٧١١ - عَن أبي هُرَيْرَة - ﵁ - قَالَ قَالَ رَسُول الله - ﷺ - من أقَال مُسلما بيعَته أقاله الله عثرته يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا (^١). وَفِي رِوَايَة لابْنِ حبَان من أقَال مُسلما عثرته أقاله الله عثرته يَوْم الْقِيَامَة (^٢). وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد فِي
_________________
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٢/ ٢٥٢ (٧٥٤٩)، وأبو داود (٣٤٦٠)، وابن حبان (٥٠٣٠)، وأبو يعلى في المعجم (٣٢٦)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٥)، والبيهقى في الكبرى (٦/ ٤٤ رقم ١١١٢٨)، والشعب (١٠/ ٥٤١ رقم ٧٩٥٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ١٩٢) من طريق يحيى بن معين ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من أقال مسلما عثرته أقاله الله عثرته يوم القيامة". وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قال الألباني: صحيح - المشكاة (٢٨٨١)، الإرواء (١٣٥٣)، الصحيحة (٢٦١٤). أخرجه ابن ماجه (٢١٩٩)، وابن أبي الدنيا في اصطناع المعروف (١٥٦) وقضاء الحوائج (٩٧)، والبزار (٩١٣٠)، وأبو الطاهر المخلص في المخلصيات (٢٩٩٠) من طريق مالك بن سعير عن الأعمش به. وصححه الألباني كما سبق. وقال الدارقطني في العلل (١٠/ ١٨٥): وَهَذَا اللَّفْظُ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَتَّى وُجِدَ مَالِكُ بْنُ سعير يرويه عن الأعمش، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(٢) أخرجه البزار (٨٩٦٧)، وابن حبان (٥٠٢٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٥٢٩١)، والطبرانى في مكارم الأخلاق (٦٠)، والقضاعي في مسند الشهاب (٤٥٣) و(٤٥٤)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٤٤ رقم ١١١٢٩ و١١١٣٠) من طريق إسحاق بن محمد=
[ ٨ / ١٤٩ ]
الْمَرَاسِيل من أقَال نَادِما أقاله الله نَفسه يَوْم الْقِيَامَة.
قوله: عن أبي هريرة - ﵁ - تقدم الكلام عليه.
قوله - ﷺ -: "من أقال مسلما بيعته أقاله الله عثرته يوم القيامة" قال في النهاية: يقال أقاله يقيله إقالة وتقايلا إذا فسخا البيع وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما وتكون الإقالة في البيعة والعهد أيضا، أ. هـ فإذا باع الرجل أو اشترى فندم صاحبه وطلب الإقالة فينبغي أن يحببه لأن النبي - ﷺ - قال: "من أقال نادما أقال الله عثرته".
٢٧١٢ - وَعَن أبي شُرَيْح - ﵁ - قَالَ قَالَ رَسُول الله - ﷺ - من أقَال أَخَاهُ بيعا أقاله الله عثرته يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات (^١).
قوله: وعن أبي شريح (^٢) - ﵁ -[الخزاعي، ويقال فيه: العدوي ويقال: الكعبي، اسمه: خويلد بن عمرو - وقيل: عمرو بن خويلد وقيل عبد الرحمن بن عمرو. وقيل هانئ بن عمرو - أسلم قبل فتح مكَّة، وكان يحمل أحد ألوية
_________________
(١) = الفروي، ثنا مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (١٧٥٨).
(٢) أخرجه الطبرانى في الأوسط (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٨٨٩). وقال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك إلا شريك. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١١٠: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وصححه الألباني في الصحيحة (٢٦١٤) وصحيح الترغيب (١٧٥٩).
(٣) الإصابة (٤/ ١٠١، ١٠٢)، والاستيعاب (٤/ ١٠١ - ١٠٣)، وأسد الغابة (٥/ ٢٢٥، ٢٢٦)، وتهذيب التهذيب (١٢/ ١٢٥، ١٢٦)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٤٣).
[ ٨ / ١٥٠ ]
بني كعب من خزاعة الثلاثة يوم فتح مكَّة، روي له عن رسول الله - ﷺ - عشرون حديثًا، اتَّفق له البخاريُّ ومسلم على حديثين، وانفرد البخاريُّ بحديثٍ، روى عنه: نافع بن جبير بن مطعم، وسعيد بن أبي سعيدٍ المقبري، وروى له أصحاب السُّنن والمساند، مات بالمدينة سنة ثمانٍ وستِّين].
قوله: "أقاله الله عثرته" العثرة [المرة من العثار في المشي] روى عن أبي حنيفة أن رجلا اشترى منه خزا ثم ندم الرجل على ذلك فجاء إليه يطلب منه الإقالة فأقاله أبو حنيفة البيع ثم قال أبو حنيفة لخادم قم فارفع الثياب حتى نذهب إلى المنزل فإنما كان حاجتي إلى البيع والشراء أن أدخل تحت خبر النبي - ﷺ -: "من أقال نادما أقاله الله عثرته يوم القيامة" وقد دخلت الآن، أ. هـ قاله السمرقندي (^١).
_________________
(١) بستان العارفين (ص ٣٥٠).
[ ٨ / ١٥١ ]